الباب الثاني
المنهج الدخيل ... الواقع الفاسد
الفصل الأول: التوحيد
من الإيمان إلى ... الإدمان
(أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فماله من هاد) الزمر22 - 23.
تأمل هذه الصورة ثم قارن بينها وبين الصورة التي ترسمها الآية التالية لترى إلى أي الصورتين نحن أقرب:
(وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة و إذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) الزمر45.
من هؤلاء (الذين من دونه) ؟ إنهم: (اللات والعزى. ومناة الثالثة الأخرى) النجم 19 - 20 الذين قال الله عنهم: (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) النجم 27
إذا كان المشركون يعتقدون أن الملائكة بنات الله -سبحانه- فيتخذونهم شفعاء يدعونهم أو يدعون الله بهم وقت الرخاء ويستبشرون بذكرهم وينشرحون له أكثر منهم عند ذكر الله فإذا كان ذلك شركا بالله فما الفرق بينه وبين الانشراح عند ذكر الصالحين أكثر منه عند ذكر الله؟!
ألسنا نخشع ونبكي عند الأضرحة والمقامات أكثر من خشوعنا وبكائنا ونحن في حضرة الله في بيوته ومساجده أو عند قراءة كتابه والاستماع إلى كلامه؟!