الإمام أفضل من ألف ألف درهم فيما سواه من وجوه البر [1] . وإذا كان الإمام قد غاب فله نواب وأحباب والأمر لا يحتاج إلى أكثر من تحويل الصك من اسم الغائب إلى النائب!
مثل خبز العباس وشاي العباس وعيش فاطمة، ناهيك عن مناسبات أخرى لكنها قائمة على الاجتماع على الطعام والشراب والحلوى مثل فرحة الزهرة وحلال المشاكل وخضر إلياس وصيام زكريا والزردة والهريس والمحيا ومن اللطائف أن كتاب الكافي للكليني فيه مجلد كامل يكاد يكون كله على الأطعمة والأشربة والفواكه وأبوابه مبوبة على أسمائها! فهذا باب الهريسة وهذا باب الجرجير وباب الجزر (وما أدراك ما باب الجزر!) وباب القثاء وباب البصل وباب الكراث وباب الرمان وباب الفرفخ وباب الثريد وباب الشواء وباب الكباب والرؤوس وباب السمك وباب البيض والدجاج وباب الباقلاء واللوبيا وباب الماش والكزبرة وباب الباذنجان ... الخ عافاك الله مما يصعب إحصاؤه ويثقل عده وذكره. ليس هذا فحسب وإنما جعل المؤلف لهذه الأطعمة والأشربة فوائد جمة وأسرارًا مضحكة بعضها جنسى مثلا:
عن أبي عبدالله (ع) قال: (أكل الجزر يسخن الكليتين ويقيم الذكر) [2] وفي رواية: (وينصب الذكر) [3] وقال: (الجزر أمان من القولنج والبواسير ويعين على الجماع) [4] وعنه أن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله عز وجل الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة [5] فتخيل!!
(1) - المرجع السابق 1/ 538
(2) - فروع الكافى 6/ 372
(3) - نفسه
(4) - نفسه
(5) - نفسه 6/ 320