فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 82

الفصل الثاني

نظام الحياة في الإسلام

جاء الإسلام بنظام للحياة عظيم يمتاز بالشمولية والتوازن ينظم علاقة الإنسان بربه وعلاقته بمجتمعه وكذلك علاقته بنفسه بحيث نؤدي حقوق الله تعالى وعبادته وحقوق المجتمع والإحسان إلى أفراده ومؤسساته وكذلك حقوق النفس وحاجاتها بصورة متوازنة يمتنع فيها طغيان جانب على آخر بل تجعل هذا الإنسان يعيش ضمن منظومة متناسقة مترابطة ترضي خالقه وتمنح نفسه ومجتمعه الاستقرار وطيب العيش في الحياة الدنيا وفى لآخرة وإلى هذا أشار الرسول العظيم (ص) بقوله:

إن لربك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا ولنفسك عليك حقا) لقد فصل ديننا هذه الحقوق تفصيلا:

فأمر بعبادة الله وحدة ونبذ عبادة ما سواه أو التعلق به من دونه كدعائه والاستغاثة به أو استعانته أو القسم به أو الخوف منه أو رجاءه والاعتماد عليه أو الرجوع إليه في الطاعة والتحاكم والتشريع وما إلى ذلك مما لا يصلح صرفه إلا إلى الله وحده.

وفرض الصلوات الخمس وحدد أوقاتها وفرض صوم رمضان وإيتاء الزكاة وحج البيت وأمر ببناء المساجد وعمارتها وشرع الذكر وقراءة القرآن وتدبره والعمل به وجعل الجهاد في سبيل الله والدعوة إليه ذروة سنام الإسلام ...

وبين سبحانه -أن هذه العبادات أساسها عمل القلب من الإخلاص والصدق والخشوع والخوف والحب والرجاء والتفكر والتوكل واليقين ... و شرع كذلك الصدقة والإحسان إلى الخلق من ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل- وأوصى بالجار وإحسان العلاقة مع الناس جميعا.

ونظم الأسرة وشرع الزواج وحرم الزنا وبين حقوق الزوجين في الائتلاف والاختلاف وحث على تربية الأولاد أما الوالدان فالإحسان إليهما مقرون بأعظم أركان الدين -وهو التوحيد! كما أمر بالصدق في الحديث والوفاء بالوعد وغض البصر والعفاف وإحصان الفرج ... ونظم احوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت