زرت العديد من مراقد الأئمة والصالحين والتقيت الكثير من السادة والمشايخ والعلماء العاملين وقرأت كذلك كثيرا من المصادر والمراجع المعتمدة ولكن ... بالروحية الفاحصة الباحثة نفسها.
فكنت أعرف .. وكنت أنكر!!
وأحيانا أجد عجبا فأقول: أين الحقيقة؟!!
لا سيما وأن في هذه العجائب ما يوقع في الحرج الشديد كل من يحاول جاهدا أن يدافع عنه أو يتلمس له المخارج والأعذار، وأحيانا تنتابه حالة من الخجل أمام تساؤلات المرتابين أو هجوم المنكرين إذ لا يجد ما يدافع به أو يصلح للدفاع وقد يبدو عليه الضعف فيتلعثم أو يرتبك وهو يفتش عن وسيلة للخروج من مأزق حشر فيه أو نفق طويل لا يراه يخلص إلى شيء فأما السكوت وأما اللجاج وأحلاهما مر! فما هو الحل؟
ما هو الحل؟
هل نكتفي بالقول أن هذا كذب أو بالادعاء أنه مدسوس؟ وهو أمر بات واضحا أنه ليس أكثر من وسيلة للتملص والهروب من الإحراج، وصاحبه أعلم به من خصمه!! لو كان الموضوع يتعلق بمسالة أو مسألتين أو -حتى- مائة أو مائتين!
أو كان الاعتراض على خط مسطور في كتاب مغمور أو منشور، لهان الخطب.
أما و المسائل التي تخالف الكتاب والصواب وتناقض المنقول والمعقول وتنبو عن الذوق والسلوك الرفيع تعد بالمئات بل بالآلاف!! ومثبتة في المصادر الموثقة والمراجع المعتمدة والكتب الكثيرة المنتشرة المتداولة، الممنوعة منها والمشروعة وكذلك المخطوطة و والمطبوعة قديما وحديثا وتباع في المكتبات -وتدرس في المدارس، وتعلن على الملأ وعامة الناس دون نكبر من كبير أو صغير فهو الأمر الجلل الذي لا تنفع معه محاولات التكذيب ولا يعالج بالترقيع! لا بد من إجراء عملية جراحية (كبرى) !
ناهيك عن الأعمال المخالفة للشرع والأدب والتي نشاهدها بأم أعيننا تمارس -وبالمكشوف- عند مراقد الأولياء ومشاهد الأصفياء!
وإذا سمع صوت خافت من هنا أو هناك قيل له: إن هذا من فعل العوام أو الجهلة، ويعلم الله أن من المشاركين لهم فيها والواقعين في دواهيها أناسا يعتمرون العمائم ويعفون اللحى ويلبسون زي (رجال الدين) -كما يقولون- أو يرقبونها عن كثب دون نكير!!