فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 82

وأرتعد فرقا أمام قوله جل جلاله:

(يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) /الأحزاب 66 - 67.

سبحان الله هؤلاء قوم عطلوا عقولهم عن فهم كتاب الله وسنة نبيه وأسلموا زمامها إلى أيدي السادة والكبراء والعلماء فكان مصيرهم إلى النار جميعا.

وإن تقليد العلماء ليس عاما لكل شيء وإنما هو مقصور على فروع الدين وجزئياته وغوامضه ... لمن لايملك الة البحث والاجتهاد بشرط عدم الاصطدام بنص القرآن أو السنة.

أما أصول الدين ومهماته فلا يعذر الإنسان بجهلها أو الخطأ فيها إتباعا للعلماء وتقليدا لهم، وإلا فإن لكل ملة علماءها، فلليهود علماء وللنصارى كذلك ولكن كما قال الله تعالى:

(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) / التوبة -31وعرفت ... أن الإسلام -ذلك الدين العظيم قد تعرض خلال مسيرته الطويلة إلى كثير من المؤامرات والكيد ومحاولات الدس والتحريف ومنها وضع الأحاديث الملفقة على لسان رسول الأمة صلى الله عليه وآله وسلم وصنع الروايات المزخرفة على ألسنة الأئمة (ع) .

وبين العيش في الناس والغوص في بطون الكتب توصلت إلى ...

حقيقة مرة هي:

أن أئمة أهل البيت -شأنهم شأن كل المصلحين الكبار- قد ظلموا مرتين!!

مرة ... من الأعداء.

ومرة ... من الأتباع!! ‍‍‍‍

أما الأعداء: فطعنوا فيهم وشوهوا سيرتهم وأشد ذلك الطعن والتشويه ما كان مبطنا مستترا يتخفى وراء براقع الانتساب إليهم كي لا ينتبه إليه الأتباع والمحبون.

وأما الأتباع ...

فكان ظلمهم أشد حين انخدعوا بمقولات الأعداء المبطنة فصدقوها وتبنوها فعملوا بها! بل و تحمسوا لها فأذاعوها ونشروها! فيا للمصيبة ..

وهنا أشعر بالحاجة إلى أن أضع القلم من يدي لأبكي ... مرتين!! ولكن ... ما فائدة البكاء؟ وإلى متى؟!

أما آن لنا أن نحصل على حصتنا من التفاؤل والأمل؟ وأن تأخذ عدة الجد والعمل كي نواصل الطريق وصولا إلى الهدف، ومعرفة الحقيقة وسط أنوار الحق الساطعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت