فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 82

(الحقوق) تجبى إليه ولا (الأخماس) تكدس بين يديه ولم يدخر دينارا ولا درهما! وهؤلاء الأدعياء يحوزون الأموال ويكنزون الذهب والجواهر ويؤسسون الشركات ويعمرون المصارف الأجنبية من أموال المساكين المغفلين دون أن يؤدوا حق درهم واحد منها تجاههم لا في دين ولا دنيا فالناس من حولهم في جوع وفقر وألم وهم في شبع وغنى وعافية بل تخمة وترف ونعومة وسرف وبدلا من أن يتصدقوا على المحتاجين ويحسنوا إليهم ولو بأداء زكاة ما عندهم من أموال وجواهر وكنوز يأخذون أموال هؤلاء المساكين دون رحمة ولا تفريق بين غني وفقير، ولا أرملة أو يتيم!

حدثنا أحد المزارعين -وهو صديق لي- أن أحدهم جاءه في موسم من المواسم يطلب (حق جده) وبعد أن أدى له مراسيم الطاعة وما له عليه من (حق) في الأموال والزروع والمواشي نظر فرأى بضع نعجات تعود لأولاد أخته اليتامى الذين سكنوا بجواره مع أمهم الأرملة فتناول منها خروفا فقال له المزارع: إن هذه النعاج تعود ليتامى أخته الفقراء المعوزين فأجابه: من كنت خاله فليس بيتيم ثم ساق الخروف ومضى!!

أما النذور التي تنذر لغير الله فحدث ولا حرج كيف أشاعوها وكيف يحصلون عليها؟

ومع هذا كله فإنهم لا يزكون مطلقا وكأن هذا الركن العظيم من أركان الإسلام محذوف من قائمة حسابهم!

ولهم في استحلاله وأكله فتاوى وحيل مثلا:

(مسألة 1) -لا يجوز الإقتراض من البنك بشرط الفائض والزيادة لأنه ربا محرم وللتخلص من ذلك ا لمأزق عليك بالآتي وهو:

أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو وكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها 10 % أو 20% على أن يقرضه مبلغا معينا من النقد.

أو يبيعه متاعا بأقل من قيمته السوقية ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغا معينا لمدة معلومة يتفقان عليها حسب وعندئذ يجوز الاقتراض ولا ربا فيه [1] . وهذا -لاشك- ربا لأن البنك لم يقرض المال إلا بشرط أن يشتري المقترض بضاعة بأكثر من قيمتها 10

(1) - منهاج الصالحين للخوئى 1/ 406

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت