فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 82

-روى الكليني بإسناده عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول (دعوها أما يستحي احدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه) [1] .

وعن الإمامزيد (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين علي (ع) قال: (حرم رسول الله(ص) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) [2] وهذا

موافق لما رواه الزيدية آنفا.

وعن الصادق (ع) أنه سئل عن المتعة؟ فقال: (ما تفعلها عندنا إلا الفواجر) [3] .

ويذكر الإمام أبو الحسن (ع) سرا لطيفا من أسرار بطلان نكاح المتعة وهو الاشتغال بها عن الأزواج مما يؤدي إلى الإضرار بهن، وهو ما تعاني منه كل امرأة يتعاطى زوجها المتعة وهو المشاهد واقعا -إن شئتم فاسألوا- وقد يؤدي ذلك بها إلى الانحراف فقال (ع) وهو يذكر المتعة:

(لا تشغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الأمر بذلك و يلعنونا) [4] .

إن الأخذ بروايات التحريم لا يخرج الشيعي من مذهبه لأنه إنما يرجح بعض الروايات المتعارضة على بعض، وليس في هذا الترجيح ما يخرج عن المذهب أو الدين بل المذهب كله -في واقع أمره- قائم على الترجيح إذ لا توجد مسألة واحدة إلا والروايات فيها عن الأئمة (ع) متعارضة وهي قضية عانى منها الأقدمون ولأجلها كتب الشيخ الطوسي شيخ الطائفة كتابه (تهذيب الأحكام) فكيف إذا كان المرجوح لا يقره عقل ولا دين؟!!

لو حبلت امرأة غير ذات بعل -كأن تكون أرملة أو مطلقة- أو حتى بكرا -بسبب الزنا- ثم اكتشف الأهل أمرها وافتضح حالها فأنكرت عليهم - لتخلص نفسها من العقوبة- قائلة: إنها حبلت بنكاح شرعي هو (المتعة) كيف يمكننا التفريق بين الأمرين؟!!

(1) - فروع الكافى للكلينى 5/ 453 ووسائل الشيعة للحر العاملى 4/ 450

(2) - تهذيب الاحكام لابى جعفر الطوسى 7/ 251 والاستبصار 3/ 142 ووسائل الشيعة للحر العاملى 4/ 441

(3) - بحار الانوار للمجلسى 100/ 318

(4) - فروع الكافى 5/ 453

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت