فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 82

الاشتراك اللفظي لا أكثر ومع ذلك حرمه فقد حرمه النبي (ص) آخر حياته فلم يمت إلا وقد حرمه كما حرم الله الخمر آخر الأمر.

والدليل القطعي على حرمته أن الأئمة أهل البيت (ع) لم يكن واحد منهم ابن متعة ولا واحد من أولادهم أو ذرياتهم وعلى امتداد فترة زمنية طويلة هي ثلاثة قرون تنتهي بما عرف بـ (الغيبة الكبرى) رغم أنهم عقدوا خلال هذه المدة المتطاولة مئات الزيجات وأنجبوا منها مئات الأبناء ذكورا وإناثا!

وهذه كتب الأنساب الخاصة بهم تذكر أولادهم وأمهات أولادهم ويصنفونهم صنفين فيقولون: هذا أمه حرة وهذا أمه أمة أي جارية وأحيانا يقولون: فلان أمه أم ولد أي جارية. هذا فضلا عن ذريات أهل البيت من غير الأئمة فلو كان نكاح المتعة محللا عندهم لكانوا قد مارسوه فعلا وأنجبوا منه مئات الأولاد حتما ولكانت هذه الكتب قد ذكرت أن فلانا أو فلانا أمه فلانة تمتع بها أبوه (الإمام أو غيره) .

أم تريد مني أن أصدق أو أعقل أنهم فعلوه مع مئات النساء لكن -بقدرة قادر يا سبحان الله- لم تحمل واحدة منهن قط ولم تنجب؟!

إن تواطؤ الأئمة وغيرهم من أهل البيت على اجتنابه لدليل قاطع على حرمته عندهم. وبذلك جاءت الروايات عنهم مطمورة في الكتب الروائية إلا الشيعية الزيدية -فإنهم أظهروا ذلك وأعلنوه عن الإمام زيد بن علي (ع) - فهو محرم في مذهبهم.

فقد جاء في (الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير) في فقه الزيدية ج 4/ 218 ما يلي:

-عن الإمام زيد (ع) عن أبيه علي (ع) عن جده الحسين (ع) عن علي (ع) قال: (نهى رسول الله(ص) عن نكاح المتعة عام خيبر) وفي رواية أخرى: (حرم) بدل (نهى) .

-وقال حفيد الإمام زيد (ع) الحسن بن يحيى فقيه العراق في زمانه: (أجمع آل رسول الله(ص) على كراهية المتعة والنهي عنها) انتبه إلى كلمة (أجمع) !

-وعن الإمام الصادق (ع) في (المتعة) قال: (ذلك الزنا) .

-وقال عنها الإمام الباقر (ع) : (هي الزنا بعينه) .

وإذا رجعنا إلى المصادر ا لاثنى عشرية وجدنا مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت