إني أصرخ فيكم وأستنهض هممكم من أجل أن تعودوا إلى القرآن ثم تقارنوا به ما هو موجود في الكتب والمصادر فما وافقه فأثبتوه وما خالفه فدعوه.
إن دينكم الذي أنتم عليه اليوم معاكس -في غالبه- بذلك وأن الذين أسلمتم إليهم قيادكم ووثقتم بهم بين غاش لكم وساكت عن الحق يخاف على نفسه!.
وهناك فريق ثالث قليل جدا -وأراه يكثر- يقول الحقيقة لكن أقواله تذهب سدى وسط الضجيج والتشويه وحملات التحذير والدعايات المضللة، وقد يدفع حياته ثمنا لذلك!!
إنه من أخطر الأساليب في تضييع الحق والتشويش على الحقيقة لكنه -ومع الأسف والأسى- معتمد ومطبق وشائع حتى صار الخنجر المسموم الذي لا يخيب ظن صاحبه في اغتيال كل صوت معارض كي لا يصل إلى الجماهير المنكوبة التي تعيش وسط سحب كثيفة من غبار التشكيك ودخان التشويه!
إنها لعبة قديمة قدم الباطل وأهله، وجديدة لأنها متكررة، ولطالما نجحت هذه اللعبة الماكرة في صد الناس عن معرفة الحقيقة، وإن كانت خاسرة في ميزان الحق والأسلوب العلمي الصحيح.
إنها تجسد المعنى الآتي بكل حذافيره:
ما دام الحق يأتي على لسان زيد فأنا لا أتبعه
وما دام عمرو هو الذي يقول فقوله هو الحق!!
بهذا استطاع الماكرون أن يجعلوا من ملايين البشر قطعانا كقطعان الماشية يوجهونها كيف وأنى يشاؤون! ولم لا؟ أليست الجبة كجبة عمرو والعصا كعصاه إذن فما أحلى النعيق!.
(إن الحق لا يعرف بالرجال. اعرف الحق تعرف أهله) .
هذه هي القاعدة العلمية الرصينة التي أرسى دعائمها الإمام علي (ع) .
إذن علي أن استمع إلى كلام أولا ثم بعد ذلك أقرر إن كان صاحبه محقا أم لا وليس العكس.
اليست (الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها)
أما هذا الكتاب لا تقرؤوه لأن صاحبه عميل للمخابرات الفلانية وذلك مزقوه لأن مؤلفه يعمل في الدائرة الفلانية، وهذا الخطيب اتركوه، وذاك اقتلوه والآخر فسقوه أو كفروه لا لشيء إلا لأنه