فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 82

(يحفظك الرسول) !! قلت في نفسي وأنا أبتسم: ما عملت شيئا!

حتى أسماؤنا تدل على ضعف تعلقنا بالله وشدة تعلقنا بالوسائط فعبد الحسين وعبد الزهرة وعبدعلي وعبد الرضا وعبدالكاظم بل عبدالسادة وعبدالأئمة وعبدالكل وعبدالأخوة أكثر شيوعا من عبدالله وعبدالرحمن وعبدالرزاق إلى الحد الذي يكاد يختفي معه هذه الأسماء الكريمة والتي هي من أحب الأسماء إلى الله!

بل عبدالرحمن أو عبدالرزاق مثلا يمكن أن يتحول إلى رحمن ورزاق أما عبدالحسين وعبدالرضا فحاشا وكلا.

وتجد التلفظ بعبد الحسين أو عبدعلي أسهل على الألسنة من التلفظ بعبد الرحمن أو عبدالرزاق! حتى صار من المألوف أن يكون في سلسلة اسم شخص اسم الرب مجردا واسم المخلوق معبدا مثل (كريم عبدالرضا) عوضا عن (عبد الكريم عبد الرضا) و (جليل عبدالحسين) اختصارا ل (عبد الجليل عبد الحسين) !

ومن المفارقات أنك تجد جميع أسماء الأئمة تحمل أداة التعريف (الـ) الا اسم علي فيقال: عبدالحسن، ولا يقال عبدالعلي لأن (عبدالعلي) يعني عبدالله لذلك يقولون (عبدعلي) للتأكيد على أن العبودية لغير الله!!

ولد لصديق لي مولود ذكر وذلك بعد طول انتظار وترقب فسماه (عبدالوهاب) تيمنا باسم (الوهاب) الذي وهبه له كما قال إبراهيم (ع) : (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل) ابراهيم 39 ولما جاءتهم جارتهم مهنئة فوجئت بهذا الاسم (الغريب العجيب) فعبرت عن استغرابها قائلة: أما وجدتم غير هذا الاسم؟! سموه حيدر سموه حسين!!

وما أكثر (الأئمة) ! إذ لا يحتاج الأمر إلى أكثر من تصميم شكل مكعب على وجه الأرض من فوقه ستور وقبة (( بعضها فوق بعض ) )ويجب أن يكون هذا كله قريبا من خط المواصلات! و (للأئمة) -وهذا هو المهم في الأمر كله- سدنة يقومون بأمرهم وأبنيتهم وقبابهم (( وهم لهم جند محضرون) يس 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت