فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 82

-سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها؟ قال: أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط (ع) (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) هود 78وقد علم أنهم لا يريدون إلا الدبر.

ويعلق الطوسي على روايتين في تحريم إتيان الدبر إحداهما عن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: قال رسول الله (ص) (محاش النساء على أمتي حرام) قائلا:

الوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية لأن الأفضل تجنب ذلك وإن لم يكن محظورا، يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي يرفعه عن أبي يعفور قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن؟ فقال: (ليس به بأس وما أحب أن تفعله) .. ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية [1] .

من الظواهر الشائعة أن كثيرا ممن يدعي الديانة والسيدوية إذا أراد أن يعزم [2] أو يرقى امرأة إشترط الخلوة بها فيخرج الحضور ويبقى معها لوحده.

وفي منطقتنا واحد من هذا الصنف إذا قصده رجل مع امرأته أو أخته يقول له: نحن لا نستقبل غير النساء! و يرفض إدخاله.

بل تأصلت أعراف اجتماعية خطيرة، حدثني ابن خال لي قال: كنت مع صديق لي في السوق فدعاني إلى بيته فوجدنا فيه شابا يتهيأ لدخول الحمام الذي كانت تعده له، ساعتها أخت صديقي لقد رحب به صديقي ترحيبا حارا وهو يقول مكررا: أهلا (سيد) زارتنا البركة (سيد) ... و (السيد) ليس على جسده إلا الإزار! كان بدينا وجميلا. ثم خرجنا بعد قليل وتركناه في البيت وليس فيه إلا أخوات صديقي الشابات الثلاث!!

في الطريق همست في أذنه: كيف تترك رجلا غريبا في بيتك وليس فيه غير النساء؟! فإذا به يقول مستنكرا والشرر يكاد يتطاير من عينيه: أتشك في (السيد) ؟!!

نذر المرأة (للسيد)

وهو أمر شائع ومعروف رغم ما فيه من استهانة بالنساء وإلغاء لشخصية المرأة وإنسانيتها وتحكم في مصيرها وإرادتها.

(1) - الاستبصار للطوسى 3/ 242 ط طهران 1390

(2) - العزيمة نوع من انواع الرقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت