-وأن الفتاوى القديمة على عهد المفيد والطوسي والشريف المرتضى وإلى قرون عديدة من بعدهم مضطربة ومتناقضة فمنها ما يسقط وجوب دفعه لأن (الإمام) غائب و (الخمس) حق الإمام، ولوجود نصوص من (الأئمة) صريحة في سقوطه.
ومنها ما يوجب دفنه في الأرض لحين ظهور (المهدي) .
ومنها ما يوجب الوصية به عند الموت إلى ثقة.
وهو الذي رجحه الشيخ المفيد.
وأما ما رجحه الطوسي فهو تقسيمه إلى نصفين: نصف يعطى لمستحقيه والنصف الآخر يدفن في الأرض أو يوصى به إلى ثقة [1] ،وقارن بين ما ورد فيها وما موجود في الرسائل العملية المتأخرة لترى العجب والتناقض وتضارب الآراء التي تنسب كليا إلى الإمام جعفر الصادق (ع) !!
ومن الواردات العجيبة ما يستحب للميت أن يوصي به من إيصال ثلث أمواله إلى المرجع الديني.
أسمعتم بهذا؟!
ولماذا هذه النسبة (الثلث) ؟ الله أعلم.
فماذا سيبقى للورثة؟!
ثلث التركة أوصى به، وثلث آخر يذهب تكاليف تغسيل ودفن وبناء قبر ومصاريف أيام العزاء (الفاتحة) و (الحول) ولاستئجار مصل قضاء عن الميت إذا لم يكن الميت يصلي ... ثم يخمس الباقي من الإرث!! وصدق أو لا تصدق!
الصدقات و (حق الجد) وموارد أخرى لا تحصى
لقد أباح الآكلون باسم أهل البيت لأنفسهم أخذ أصناف كثيرة من الأموال تحت مسميات شرعية أو مخترعة مثل الصدقات والكفارات والذبائح والنذور والحقوق وكل ما حصل في اليد دون النظر في حله أو حرمته على رأي المثل: (الحلال ما حل في يدك، والحرام ما حرمت منه!) .
(1) - النهاية للطوسى 200 - 201 والمقنعة للمفيد 64