فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 82

والزيارات لا تنقطع وقد جعلوا لها مراسم ومناسبات على مدار العام وإن كانت تشتد وتخف من موسم لأخر ومن مناسبة لأخرى فشهر محرم إلى نهاية صفر موسم بحاله، وعاشوراء وما أدراك ما عاشوراء! وأيام الأعياد خصوصا و يوم عرفة، وهذا اليوم مولد فلان وذلك يوم وفاته أو مقتله وهذه (الرجبية) وتلك (الشعبانية) وهذه (دورة السنة) وهي السنة الفارسية يوم 21 آذار أي يوم نيروز الذي نحيي ليلته بإشعال النيران! أما السنة الإسلامية الهجرية فنستقبلها بالنوح ولبس السواد والمناسبات لكثرتها لا يمكن إحصاؤها! ناهيك عن مساء كل جمعة التي هي مناسبة أسبوعية كما هي جماعية يجتمع فيها نساء ورجال الحي وأكثرهم -إن لم يكن جميعهم- لا يعرف من الدين غير هذه الزيارات وهذه المناسبات التي على كثرتها وتنوعها وما يدعى من أهميتها وفضيلتها لم ترد واحدة منها -ولو لمرة واحدة- في آية من القرآن!

قلت لأحد هؤلاء الشباب -وهو موسوي النسب-:يا سيد تصلي الجمعة؟ قال: نعم. قلت -وأنا أعلم جيدا أنه لا يصلي الجمعة- أين؟ قال: في النجف أو كربلاء قلت: ما شاء الله في أي جامع؟ قال: لا إنما كل خميس نذهب إلى الأئمة وهناك نصلي ونزور!! قلت -في نفسي-: سبحان الله! العصر زحف إلى الظهر قبلناه لكن الجمعة تزحف إلى الخميس ما سمعت بهذا!!

ومن الملفت للنظر أننا نحتفل بمولد ووفاة كل (إمام) إلا إمام الأئمة محمدا عليه الصلاة والسلام!

ونتجاهل كل المناسبات الإسلامية العظيمة مثل الإسراء والمعراج والهجرة والمعارك الفاصلة في تاريخنا كبدر. أما يوم النيروز الذي هو عيد مجوسي فنحتفل به ونشعل في ليلته النيران!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت