ورمضان -بعد ذلك- موسم تكثر فيه (الملايات) من أجل اللطم والنياحة ويسمى (القرايه) .
والملالي كذلك يكثرون، يقرؤون (المقتل) ويتظاهرون بالبكاء والشهيق، ولا تسل عن العلاقة بين رمضان وهذه الطقوس فذلك لا يعلمه إلا (الراسخون في العلم) إنها وسائل ممتازة ومربحة لكسب المال وإصلاح الحال أليس رمضان هو شهر (الخير والبركة) .
فعطل القرآن في شهر القرآن وأزيح هذا (العائق) من الطريق ووضع مكانه النياحة والبكاء وصار رمضان موسما لجمع المال وفرصة للاختلاط والاختباط!.
حاشا لله!! بل علموا وبلغوا ولكن نحن الذين خالفنا وعصينا!! فعن أبي عبدالله (ع) في قوله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) الممتحنة 12 قال: المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن خدا ولا يدعون ويلا ولا يتخلفن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا [1]
وعن أبي جعفر (ع) قال: تدرون ما قوله تعالى: (ولا يعصينك في معروف) ؟ إن رسول الله (ص) قال لفاطمة (ع) : إذا أنا مت فلا تخمشي عليّ وجها ولا تنشري عليّ شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليّ نائحة، قال ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل [2] .
وفي رواية أخرى عن أبي عبدالله (ع) عن النبي (ص) قال: لا تلطمن خدا ولا تخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسوّدن ثوبا ولا تدعين بويل [3] .
لا أظن أن عاقلا يطلع على ما اطلعت عليه من الروايات والفتاوى التي صنعت ووضعت للتقليل من شأنه والاستهانة به إلا ويصيبه الذهول ويأخذ برأسه الدوار!! وينسب كل هذا إلى (الأئمة) أو مذهبهم!! ولا زلنا نقرأ فتاوى ونسمع (بلاوي) تقول:
إن قبر الحسين (ع) أو ضريح علي (ع) أفضل من الكعبة!! بل صاروا يفلسفون هذا التفضيل و يضعون له الأقيسة والمخارج والتأويلات:
المسجد النبوي خير وأفضل من المسجد الحرام!! لماذا؟
(1) - فروع الكافى 5/ 527
(2) - المرجع السابق
(3) - المرجع السابق