فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 82

ليرد على كل من تعلق بغير الله فدعاه أو استغاث به في شدة أو تصور أنه أقرب إليه استجابة من الله أو اعتقد أن الله أبعد عنا من واسطة نحتاجها تقربنا إليه:

(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان) البقرة186.

هذه هي صورة التوحيد والإيمان الجميلة وفي مقابلها صورة الشرك والكفر البشعة القبيحة.

إن التوحيد تعلق بالله وحده يثمر كل هذه الثمرات الطيبة ويصوغ شخصية المسلم صياغة جديدة تمتاز بالعفاف والحياء والإيثار والعطاء وعلى العكس من ذلك الشرك إنه انقطاع عن الله وتعلق بغيره مهما كان ذلك الغير ملكا فما دونه صورة كالحة وثمار فجة مرة و وقاحة وفحشاء وأخذ بلا عطاء إنه تخبط ودوران في فلك الذات والملذات بعيدا عن الله ومصلحة المجتمع.

والآن ... وبعد هذه الجولة السريعة بين معالم المنهج القرآني نأتي إلى هذا التدين الدخيل الذي نمارسه بصورة طبيعية دون نكير أو اعتراض معتقدين أنه دين أهل البيت! فماذا نجد فيه؟!!

في خدمة المال والجنس

ضعفت الصلة بالله ضعفا شديدا بحيث لا يذكر إلا قليلا! وهذا القليل لا يكون إلا بواسطة و شفاعة!.

ولو تلمس كل واحد قلبه لأحس أن تعلقه واعتماده على الوسطاء والشفعاء أكبر من تعلقه واعتماده على الله هذا إن لم يكن الله بعيدا تماما عن الموضوع. فالمدعو والمستعان والمستغاث والوهاب والشافي، ومن يجيب المضطر ويكشف السوء، ويذهب الهموم ويزيل الغموم ويفرج الكربات ويلبي الطلبات ويحل المشكلات، ويفرج الشدات ويسمع الدعوات ليس هو الله بنفسه وإنما لابد من توسط الوسطاء وتدخل الشفعاء، وقد يدعى هؤلاء مباشرة دون الرجوع إلى الله!!

ولا أدل على ذلك من اللحظة التي يقع فيها أحدهم في شدة واضطرار فإن أول ما ينطق به لسانه هو (الإمام) أو (الولي) وليس (الله) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت