حيث أشير رغم إلحاحي ومحاولاتي المتكررة، ولا أدري لماذا أغلق دكانه وذهب بعدها إلى داره مسرعا!!
وهكذا والمأساة تتكرر كل عام، فاستهان الناس بهذا الركن العظيم وشعيرتين عظيمتين هما الإهلال بالصيام أول رمضان وإفطار أول شوال!!
وتساهل الأصحاب في أعذار الإفطار إذ أوجبوا الإفطار في السفر ولأدنى مسافة!!، ويحتالون لذلك بحيل لا تخلو من طرافة مثل أن يذهب طالب أيام الامتحانات ليستفتي فيفتى بأن يسافر في كل يوم سفرا قصيرا إلى منطقة قريبة فتحسب له المسافة ذهابا وإيابا، ومنها وجوب الإفطار بمجرد عبور أي نهر.
ويجب الإفطار على من أدرك الفجر وهو جنب لم يغتسل والمصيبة أنهم لا يؤكدون على قضائه.
وللجنس نصيب في فتاوى رمضان!!! اقرأ هذه الفتوى:
(لا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ فدخل في أحد الفرجين من دون قصد.
ولو قصد الجماع وشك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة بطل صومه ولكن لم تجب الكفارة عليه) [1] !
ما هو شعورك وأنت تقرأ هذا الكلام؟! وهل بقي بعده من حرمة أو هيبة لشهر الصيام؟!
اقرأ هذه الفتوى:
(من المفطرات تعمد الجماع الموجب للجنابة، ولا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد) [2] .
إن المصيبة في هذه الفتوى ليست فقط في تدريب القارئ على ان تستسهل نفسه إتيان مثل هذه الأمور وإنما في قصرها الإفطار على ما أوجب الجنابة أي إن اللواطة بالذكر ليست من المفطرات إلا على سبيل الاحتياط، لان الحكم بجنابة من اتى الذكر إنما هى على الأحوط لا على اليقين!!!
واعلم أن من الجماع ما يوجب الجنابة ومنه ما لا يوجبها!! وصدق أو لا تصدق!!
(1) - منهاج الصالحين للخوئى 1/ 263
(2) - المسائل المنتخبة للخوئى مسألة 498/ 168