جاء بغير المألوف فهو حقًا استهانة بعقول الناس ومصادرة لها وإرهاب فكري وإكراه مخالف للدين وتهريج لا يليق إلا بالمتاجرين!
إن أساليب الإسقاط وصلت إلى حد أن يقال فلان (وهو من العلماء!) شاذ أو مأبون وأمه كذا وابنته كذا!
ولكنه مع الأسف الشديد الواقع الذى دمر حياتنا. هب أن المتكلم يهودي أو أمريكي أو من أي جنسية أو ملة هل يكفي ذلك في مصادرة كلامه إذا كان حقا؟! أين غابت العقول؟!!
وبهذه الطريقة تبخرت كلمات الدكتور موسى الموسوي حفيد المرجع الديني الكبير أبي الحسن الأصفهاني وأمثاله، وضاعت أو كادت وسط الضجيج.
أصغ إليه بسمعك وهو يقول: إن طلب الحاجة من غير الله وإشراك غيره في سلطانه وغير ذلك من الأمور الغوغائية التي تصدر من الشيعة عند قبور الأئمة والأولياء لها صلة مباشرة بالمعاناة التي نعانيها نحن في هذه الدنيا ... وأي معاناة أكثر من أن يطلب الإنسان حاجاته من أناس لا يستطيعون إجابتها، وأي معاناة أكثر من أن يكون دعاؤنا وطلب حوائجنا في غير مظانه، إن مظان استجابة الدعوات هو التوسل إلى الله حسب أمره وصريح قوله في القرآن المنزل على رسوله: (ادعوني أستجب لكم) غافر 60ولم يقل: (ادعوا غيري نبيا كان أو إماما حتى أستجيب لكم أو يستجيب لكم) [1] وقال: جاء في وسائل الشيعة للإمام المحقق المحدث الحر العاملي الجزء الثاني من المجلد الأول صفحة 869: أ- عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) : لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته.
ب- عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه.
ج- عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (ص) أن يصلى على قبر أو يقعد عليه [2] . انتهى كلام الموسوي.
وأنت ترى أن هذه الروايات قد غلفت منذ دهور وأخفيت عن أعين الجماهير إلى حد أن الذي يتكلم بمضمونها صار يتهم بأبشع تهمة (الوهابية) مع أنها صادرة من بيت النبوة ومشكاتها!!!
(1) - يا شيعة العالم إ ستيقظوا للدكتور موسى الموسوى 55
(2) - يا شيعة العالم إستيقظوا للدكتور موسى الموسوى 56 الحاشية