وكذلك صار كثير من العارفين يتحاشون التحدث بها، فضاعت الحقيقة، وضاعت الروايات الصحيحة عن الأئمة وإلا أين نحن من هذه الروايات:
-عن الإمام علي بن الحسين (ع) قال: قال رسول الله (ص) : لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عز وجل) [1] .
-عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (ع) : قول الله عز وجل: (والليل إذا يغشى) الليل 1 و (والنجم إذا هوى) النجم 1وما أشبه ذلك؟ فقال: إن الله يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به) [2]
-عن سماعة عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: (لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل) [3]
-قال في الحاشية: لعله في اليهود المراد به عزير كما قال بعضهم أنه ابن الله.
-هل رسولنا (ص) أو الإمام زين العابدين أو الصادق وهابية؟! يا نهابية!!
ومِن المصلحين الذين تعرضوا إلى المضايقة وتشويه السمعة والاتهام بشتى الأوصاف المنفرة من أجل عزله عن الجماهير وعزل الجماهير عنه (علي شريعتي) في إيران الذي انتهت حياته بالاغتيال لا لشيء إلا لأنه دعا بقوة للتمييز بين تشيعين يسمى أحدهما: (التشيع الصفوي) والآخر بـ (التشيع العلوي) .
يصف شريعتي التشيع الصفوي بأنه تشيع الشرك والجهل والخرافة وأن ذلك لا يمكن اعتباره نهجا دينيا أو تيارا دينيا بل إنه تحريف مقصود قام به السلاطين الصفويون، وكأمثلة على المراسم والمعتقدات التي يصل بعضها إلى حد الشرك بالله يذكر:
تحريف فكرة الشفاعة وطرحها بشكل يشبه (الغش في الامتحانات) حيث يسهل بعض القيمين على شئون الدين تمرير بعض الناس للجنة دون أن يستحقوا ذلك ويبث هؤلاء أفكارا ملخصها أن الإنسان مهما عمل من سيئات يمكنه الأمل في الغفران ودخول الجنة إذا شفع له الأئمة في الأرض (أي رجال الدين) والمعلوم أن ذلك يتطلب دفع بعض المبالغ والنذور ويقول أن بعض مراسم الاحترام للقبور والأضرحة المذهبة تشبه مراسم العبادة وإنما يقصد منها إخافة الناس وإذلالهم
(1) - فروع الكافى 7/ 438
(2) - فروع الكافى 7/ 449
(3) - فروع الكافى 7/ 451