فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 44

فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول:"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تُسافر إلا مع ذي محرم . فقام رجل فقال: يا رسول الله ! إن امرأتي خرجت حاجة . وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال: انطلق فحج مع امرأتك ." [ (1) ]

ثالثًا: أن يكون مع المرأة رجل ثالث أجنبي:

فوجود رجل ثالث أجنبي مع المرأة [ (2) ] ينفي بذلك اسم الخلوة الشرعية ، ولكن ذلك مشروط بما لم تصحب أحد الركاب شهوة أو تُخاف منه فتنة .. مع انتفاء الريبة والشك ، وإلا فلا يجوز .

فعن عمر بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبه [ (3) ] إلا ومعه رجل أو اثنان ." [ (4) ]

رابعًا: أن تنفرد المرأة بمفردها مع رجل أجنبي:

فانفراد المرأة مع الأجنبي مما لم يبيحه الشرع ألبته، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم"

ومن تأمل المفاسد المترتبة على ركوب المرأة مع السائق الأجنبي ولو داخل المدينة من إمكان المواعدة والإغراء والنظر واللمس وغير ذلك .. لصدق يقينًا بنص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وقد يوجد من بعض النساء أو الرجال من عنده من الورع والخوف من الله - عز وجل - وكراهية المعصية والخيانة، ولكن الشيطان ربما يوسوس ويزين حتى يهون أمْر الذنب فيفتح أبواب الحيل، فكان لا بد من البعد عن ذلك ومنعه .

فعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -"من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها ، فإن ثالثهما الشيطان ." [ (5) ]

(1) 93 رواه مسلم

(2) 94 كأن تكون برفقة السائق الأجنبي ورجل أجنبي آخر

(3) 95 أي إذا كان زوجها غائبًا

(4) 96 رواه مسلم

(5) 97 رواه أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت