2 -وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم قال الترمذي (وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد) وقال البغوي (يروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس وبه يقول مجاهد والشافعي وأحمد وقال مالك: الحامل تقضي ولا تطعم لأن ضرر الصوم يعود إلى نفسها كالمريض والمرضع تقضي وتطعم) شرح السنة (6/ 316) ]
3 -وقال عطاء والزهري والحسن , وسعيد بن جبير والنخعي وأبو حنيفة: لا كفارة عليهما لما روى أنس بن مالك رجل من بني كعب , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم - أو - الصيام) والله لقد قالهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما أو كليهما رواه النسائي والترمذي وقال: هذا حديث حسن ولم يأمره بكفارة , ولأنه فطر أبيح لعذر فلم يجب به كفارة كالفطر للمرض
[قلت: وهذا القول رجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين والزامل واللجنة الدائمة الفتوى رقم (2772) ]
6 -العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه
قيل يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا وهو قول الجمهور لما جاء عن أنس أنه لما كبر حتى كان لا يطيق الصيام فكان يفطر ويطعم. رواه عبد الرزاق والطبراني في الكبير بسند صحيح ومالك في الموطأن (1/ 254) ورجح قول الجمهور الشيخ ابن باز وابن عثيمين في الشرح الممتع. قال شيخ الإسلام في شرح العمدة بعد ذكر الآثار عن معاذ بن جبل وأنس بن مالك وابن عباس قال (فهذا قول ثلاثة من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف وأيضًا فإن الصحابة والتابعين أخبروا أن الله رخص في هذه الآية للعاجز عن الصوم أن يفطر ويطعم وأن حكم الآية باقِِ في حقه وهم أعلم بالتنزيل والتأويل) (1/ 262)
من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا فعليه القضاء وكفارة ككفارة الجماع وهو قول الحنفية والمالكية، وقال أحمد والشافعي لا كفارة على من أفطر بغير الجماع وقال شيخ الإسلام (من أفطر عامدًا بغير عذر كان فطره من الكبائر، وكذلك من فوت صلاة النهار إلى الليل عامدًا من غير عذر كان تفويته لها من الكبائر، وأنها ما بقيت تقبل منه على أظهر قولي العلماء، كمن فوت الجمعة، ورمي الجمار وغير ذلك من العبادات المؤقتة) (25/ 225) وقال الشيخ ابن عثيمين (والقول الراجح أن كل عبادة مؤقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها بلا عذر فإنها لا تقبل منه ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه(من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) فتاوى أركان الإسلام رقم (456 ) )