فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 69

خلال القناة الموصلة إلى البلعوم فهذا مفطر؛ لوصول الماء إلى المعدة عن طريق الأذن بسبب إزالة الطبلة كما سبق.

وإن كان الغسول بمواد طبية وليس فيها ماء فهنا ترجع المسألة إلى دخول غير المغذي إلى المعدة، وسبق ذكر الخلاف فيه، وترجيح أنه لا يفطر شيء دخل إلى المعدة إلا إن كان مغذيًا.

د - قطرة العين:

اختلف الفقهاء فيما يوضع في العين كالكحل ونحوه هل يفطر أو لا، وخلافهم هذا مبني على أمر آخر وهو هل تعتبر العين منفذًا كالفم، أو ليس بينها وبين الجوف قناة، ولا تعد منفذًا، وإنما يصل ما يوضع فيها إلى الجوف عن طريق المسام.

فذهب الأحناف، والشافعية إلى أنه لا منفذ بين العين والجوف، أو الدماغ، وبناءً على ذلك فهم لا يرون ما يوضع في العين مفطرًا.

وذهب المالكية، والحنابلة إلى أن العين منفذ إلى الحلق كالفم، والأنف فإن اكتحل الصائم ووجد طعمه في حلقه فقد أفطر.

وقد بحث شيخ الإسلام خلاف الفقهاء في الكحل، وانتصر لعدم التفطير به، وذكر في ذلك بحثًا لا مزيد عليه.

والطب الحديث أثبت أن هناك قناة تصل بين العين والأنف، ثم البلعوم، فالصواب ـ في مسألة وجود منفذ أو عدمه ـ مع المالكية، والحنابلة.

أما المعاصرون فقد اختلفوا في قطرة العين كما يلي:

القول الأول: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن قطرة العين لا تفطر، وهو قول شيخنا عبد العزيز بن باز، وشيخنا محمد العثيمين

ود. فضل عباس، ود. محمد حسن هيتو، (ود. وهبه الزحيلي ود. الصديق الضرير والشيخ عجيل النشمي، وعلي السالوس) ، ومحي الدين مستو، ومحمد بشير الشقفه وعليه قرار المجمع الفقهي كما سبق في القطرات.

القول الثاني: أن قطرة العين تفطر: قال به من المعاصرين (الشيخ محمد المختار السلامي، د. محمد الألفي) .

الراجح: الذي يظهر ـ والله تعالى أعلم ـ أن أرجح القولين القول الأول، وأنه ليس هناك ما يعتمد عليه في جعل قطرة العين مفسدة للصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت