فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 69

قال الشيخ العودة (استحب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي صيام شعبان ولم يستحبه جمهور الحنابلة ولهذا لم يذكر المصنف - يعني الموفق في عمدة الفقه -)

(والصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولا قضاء عليه)

قال الموفق (من دخل في صيام تطوع استحب له إتمامه , ولم يجب فإن خرج منه فلا قضاء عليه , روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما أصبحا صائمين ثم أفطرا , وقال ابن عمر: لا بأس به ما لم يكن نذرا أو قضاء رمضان وقال ابن عباس: إذا صام الرجل تطوعا ثم شاء أن يقطعه قطعه , وإذا دخل في صلاة تطوعا ثم شاء أن يقطعها قطعها وقال ابن مسعود: متى أصبحت تريد الصوم فأنت على آخر النظرين , إن شئت صمت وإن شئت أفطرت هذا مذهب أحمد والثوري , والشافعي وإسحاق وقد روى حنبل عن أحمد , إذا أجمع على الصيام فأوجبه على نفسه فأفطر من غير عذر , أعاد يوما مكان ذلك اليوم وهذا محمول على أنه استحب ذلك أو نذره ليكون موافقا لسائر الروايات عنه وقال النخعي وأبو حنيفة , ومالك: يلزم بالشروع فيه ولا يخرج منه إلا بعذر فإن خرج قضى وعن مالك: لا قضاء عليه واحتج من أوجب القضاء بما روي عن عائشة أنها قالت:(أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين , فأهدي لنا حيس فأفطرنا ثم سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اقضيا يوما مكانه) ولأنها عبادة تلزم بالنذر فلزمت بالشروع فيها , كالحج والعمرة ولنا ما روى مسلم وأبو داود , والنسائي عن عائشة قالت: (دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا قال: فإني صائم ثم مر بعد ذلك اليوم , وقد أهدي إلي حيس فخبأت له منه وكان يحب الحيس قلت: يا رسول الله , إنه أهدي لنا حيس فخبأت لك منه قال: أدنيه , أما إني قد أصبحت وأنا صائم فأكل منه ثم قال لنا: إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها) هذا لفظ رواية النسائي , وهو أتم من غيره ... فأما خبرهم , فقال أبو داود: لا يثبت وقال الترمذي: فيه مقال وضعفه الجوزجاني وغيره ثم هو محمول على الاستحباب إذا ثبت هذا فإنه يستحب له إتمامه , وإن خرج منه استحب قضاؤه للخروج من الخلاف وعملا بالخبر الذي رووه)

حكم الفطر من قضاء الصوم الواجب: قال الموفق في المغني (ومن دخل في واجب , كقضاء رمضان أو نذر معين أو مطلق أو صيام كفارة لم يجز له الخروج منه لأن المتعين وجب عليه الدخول فيه , وغير المتعين تعين بدخوله فيه فصار بمنزلة الفرض المتعين وليس في هذا خلاف بحمد الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت