قال الشيخ ابن باز (الحج والعمرة تلزم بالشروع فيها وكذلك صيام الفرض والنذر والكفارة لازمة ما لم يعذر بعذر شرعي أما النوافل فلا تلزم بالنية والشروع فيها فإذا عرض له عارض يقطع عمله ويؤجله إلى وقت آخر) التعليق على صحيح البخاري (4/ 258)
ورجحه الشيخ الألباني في الصحيحة (2802) بلفظ (إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي) وينظر شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (2/ 601)
(وكذلك سائر التطوع إلا الحج والعمرة فإنه يجب إتمامهما، وقضاء ما أفسد منهما)
قال الموفق (وسائر النوافل من الأعمال حكمها حكم الصيام في أنها لا تلزم بالشروع , ولا يجب قضاؤها إذا خرج منها إلا الحج والعمرة فإنهما يخالفان سائر العبادات في هذا , لتأكد إحرامهما ولا يخرج منهما بإفسادهما ولو اعتقد أنهما واجبان ولم يكونا واجبين , لم يكن له الخروج منهما وقد روي عن أحمد في الصلاة ما يدل على أنها تلزم بالشروع فإن الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: الرجل يصبح صائما متطوعا أيكون بالخيار؟ والرجل يدخل في الصلاة أله أن يقطعها؟ فقال: الصلاة أشد , أما الصلاة فلا يقطعها قيل له: فإن قطعها قضاها؟ قال: إن قضاها فليس فيه اختلاف ومال أبو إسحاق الجوزجاني إلى هذا القول وقال: الصلاة ذات إحرام وإحلال فلزمت بالشروع فيها , كالحج وأكثر أصحابنا على أنها لا تلزم أيضا وهو قول ابن عباس لأن ما جاز ترك جميعه جاز ترك بعضه كالصدقة والحج والعمرة يخالفان غيرهما)
قال الشيخ الزامل(الجمهور على أن الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولا قضاء عليه وقد جاء الأمر بالقضاء في أحاديث وفيها ضعف ولكنها بمجموع طرقها تحدث قوة وتدل على أن السنة والمستحب هو القضاء وليس بواجب والتطوع ثلاث أنواع:
1 -نوع لا يجب إتمامه باتفاق أهل العلم كالأذكار والصدقات فلا يلزمه أن يتمها ويكملها ولا شيء عليه فيها وكذلك مثله من نوى قراءة حزب ثم لم يتمه فلا شيء عليه.
2 -نوع يلزمه إتمامه وهو حج التطوع والعمرة وهذا هو قول الأئمة الأربعة وذلك لقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} والنبي - صلى الله عليه وسلم - أحصر ثم اعتمر من العام المقبل.
3 -الصلاة فذهب الجمهور إلى أنه لا يلزمه الإتمام وقاسوا على الصلاة الصيام والإمام أحمد يرى أنه يلزمه الإتمام ولا يقطعها إلا من عذر) وينظر شرح السنة (6/ 372) وشرح العمدة لشيخ الإسلام (2/ 632)
(ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى)
قال الموفق (أجمع أهل العلم على أن صوم يومي العيدين منهي عنه، محرم في التطوع والنذر المطلق والقضاء والكفارة. وذلك لما روى أبو عبيد مولى ابن أزهر، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء فصلى،