فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 207

كما هو أو كما نقل من الأجداد للآباء، ومكن الآباء للأبناء، بل إن دور التربية هنا يظهر بإضافة أو حذف ما هو غير مناسب من التراث، ولهذا نقول: إن ضرورة التربية لكل من المجتمع والأفراد تظهر في نقل التراث الثقافي والاحتفاظ به وتنقيته من الشوائب وتعديله، وبالتالي استمراره وازدهاره وتطوره وبقائه." [1] "

وهكذا، يتضح لنا أن التربية عملية ضرورية في بناء الذات والأسرة والمجتمع والأمة والإنسانية جمعاء.

هذا، وللتربية وظائف عدة تتمثل في تهذيب الإنسان ورعايته والعناية به، وتكوينه وتأهيله مهاريا وتربويا وعمليا، وتنميته معرفيا ووجدانيا وحسيا وحركيا. ومن وظائفها الأخرى"نقل الأنماط السلوكية للفرد من المجتمع؛ ونقل التراث الثقافي من الأجيال السابقة للأجيال اللاحقة؛ وتعديل التراث الثقافي، وتغيير مكوناته بإضافة ما يفيد وحذف ما لايفيد؛ واكتساب الفرد خبرات اجتماعية نابعة من قيم ومعتقدات ونظم وعادات وتقاليد وسلوك الجماعة التي يعيش بينها؛ وتنوير الفرد بالمعلومات الحديثة التي تغزو الحياة اليومية في المجتمع." [2]

ويعني هذا أن التربية تهدف إلى بناء الإنسان بناء متكاملا، والسمو به معرفيا وعاطفيا ومهاريا، وتطهيره أخلاقيا، ومساعدته على الحفاظ على قيم الأجداد، ونقل قيمهم وعاداتهم وثقافتهم وتراثهم من جيل إلى آخر، في إطار ما يسمى بالتطبيع الاجتماعي. وتقوم التربية بوظيفة التنشئة الاجتماعية. علاوة على وظيفة المحافظة على المجتمع أو تغييره جزئيا أو كليا.

ومن جهة أخرى، تستند التربية إلى مجموعة من الأسس الفلسفية والتاريخية والنفسية والبيداغوجية والديدكتيكية والاقتصادية والدينية والثقافية والاجتماعية.

(1) - إبراهيم ناصر: نفسه، ص:36 - 37.

(2) - إبراهيم ناصر: نفسه، ص:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت