* وما حصل من تركِ الزبير القتال وما قاله علي بن أبي طالب عن قاتله (بشِّرْ قاتلَ ابن صفيَّة بالنار!) .
* وما قاله لطلحةَ وهو ميت (رحمة الله عليك أبا محمد، يعزُّ علي أن أراك مُجدولًا تحتَ نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري، والله لوَدِدْتُ أنِّي كنتُ مِتُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة!) .
* ولما ودَّعَتْ عائشة الناسَ (وقالتْ: يا بَني لا يعتبْ بعضُنا على بعضٍ؛ إنَّه والله ما كان بيني وبين عَلِي في القِدَم إلاَّ ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنَّه على معتبتي لمن الأخْيَار، فقال عَلِي: صَدَقْتِ، والله ما كان بيني وبينها إلاَّ ذاك، وإنَّها لزوجة نبيِّكم(في الدنيا والآخرة) .
(هل وقعتْ عائشةُ في سَبْيِ معركة الجمل؟) قال الشيخ عبد الرحمن الطموخي: وأما وقوع عائشة -رضي الله عنها- في السَّبْي في هذه الموقِعة، فلم يحدثْ؛ فقد كان مما أخَذَ الخوارج على عَلِي -رضي الله عنه- أنَّه قاتَلَ ولم يأْخُذ السَّبْي أو الغنائم، فقد ذَكَر أهْلُ السِّيَر والتاريخ في المناظرة التي جرتْ بين ابن عباس - (ا- والخوارج أنَّهم قالوا عن عليٍّ -رضي الله عنه-: إنَّه قاتَلَ ولم يَسبِ ولم يَغْنم، فإنْ حلَّتْ له دماؤهم، فقد حلَّتْ له أموالُهم، وإنْ حَرُمتْ عليه أموالهُم، فقد حَرُمَتْ عليه دماؤهم، فقال لهم ابن عباس: أفتَسْبون أُمَّكم؟ يَعني عائشة -رضي الله عنها- أم تستحلُّون منها ما تستحلُّون مِن غيرها؟! فإنْ قلتُم: ليستْ أُمَّكم فقد كفرْتُم، وإنْ قلتُم: إنَّها أُمُّكم واستحلَلْتُم سَبْيَها، فقد كفرْتُم، إلى آخر ما ورَدَ في هذه المناظرة [1] .
(1) انظر: (دفع الشبه والافتراءات عن أم المؤمنين) للطموخي, وهو من أحسن من ردَّ ووضَّح فيما بتعلق بأم المؤمنين من شبهات وإشكالات.