قال الشيخ سعد السبيعي حفظه الله: قبل عشر سنوات من الزمن وفي مسجد"سارة"بالبديعة .. كان هناك شيخ جليل وعالم مبارك كتب له القَبُول الحسن؛ والثناء العاطر من الناس ....
هناك كان في صدر حلقةٍ وحوله كوكبة من أهل العلم وطلابه يستمعون إليه ويصدرون عن قوله .. ينظرون إليه بإجلال ويستمعون له بشغف ....
قريء عليه من"زاد المعاد"طعنُ أهل الإفك في أم المؤمنين العفيفة الطاهرة، وما كان من شأنها وحالها .. وبكائها حتى قلص دمعها ... وأنها كانت ترى من نفسها أنها أحقر من ينزل الوحي ببراءتها .. فأنزل الله فيها عشر آيات من سورة النور تتلى في محاريب المسلمين في بيان براءتها وعفتها والوعيد في حق من قذفها ...
حتى قال الزمخشري في تفسير الكشاف (3/ 227) :"ولو فليتَ القرآن كله وفتشت عما أوعد به من العصاة لم تر الله تعالى قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة رضوان الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع، المشحونة بالوعيد الشديد، والعتاب البليغ، والزجر العنيف، واستعظام ما ركب من ذلك، واستفظاع ما أقدم عليه، ما أنزل فيه على طرق مختلفةٍ، وأساليب مفتنة".
فلم تتحمل ذلك نفس الشيخ فعَلَى نحيبُهُ وأجهش بالبكاء وهو يردد"تلك سنة الله في أوليائه .. تلك سنة الله في أوليائه".
سقا الله تلك الأيام أيام دروس شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز ووسع الله عليه قبرًا هو ساكنه اهـ.
(حكم من سبَّ أم المؤمنين عائشة) قَالَ هِشَامُ بن عَمَّارٍ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أُدِّبَ، وَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ