فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 201

الفَصْلُ الرَّابِعُ

(سِيرَةُ أمِّ المُؤْمنينَ عائشة الشخصية المفصَّلة) .

وفيهِ أحد عشرَ مطلبًا:

المطلبُ الأول: في بيانِ اسمها ونسبها وكنيتها ولقبها وولادتها ونشأتها.

أولًا: اسمها ونسبها.

هي: عائشة بنت عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، بن كعب بن لؤي بن غالبِ بن فهر بن مالك؛ القرشية التيمية، المكية [1] .

وكانَ نبي الله (يناديها أحيانًا بـ(عائش) وهذا يسمى (بالترخيم) [2] وهو من حسنِ الملاطفة.

ولم يختلفْ أهلُ السيرِ في نسبِ عائشةَ رضي الله عنها لمكانةِ أبي بكرٍ المعروفة، ولعلمه الكبير الواسع في علم الأنسابِ، ونسبُ أم المؤمنينَ يلتقي مع النبي (بـ"مرةَ بن كعبٍ"، فنعمَ النسبُ الذي يتصل بنسبِ رسول الله القائل(إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِى هَاشِمٍ) [3] .

ثانيًا: كنيتها.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ كُلّ صَوَاحِبِّيْ لَهُنَّ كُنًى؛ قَالَ: فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْد اللهِ -يَعْنِيْ ابْن أُخْتهَا- قَالَ مُسَدَّدٌ: عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر. قَالَ: فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْد اللهِ [4] .

قال الإمامُ ابن حجر -رحمه الله-: لم تلد للنبي صلى الله عليه و سلم شيئًا على الصواب، وسألته أن تكتني فقال اكتني بابن أختك فاكتنت أم عبد الله، وخرج بن حبان في

(1) (سير أعلام النبلاء) (2/ 135) .

(2) الترخيم في اللغة: ترقيق الصوت؛ وفي الاصطلاح: حذف أواخر الكلم في المنادى. قال ابن مالك:

ترخيمًا احذف آخر المنادى *** كيا سعا فيمن دعا سعادًا

(3) أخرجه البخاري (حديث رقم: 6077) .

(4) أخرجه أبو داود (4970) . باب في المرأة تكنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت