فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 201

الفصل الثاني

(ذكرُ ترجمةِ أمهاتِ المؤمنين وبعضِ الفضائل الكريمة الخاصة لهنَّ) .

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: التعريف بهم وذكرِ مناقبهم الخاصةِ بهن.

إنَّ أزواج النبي (من أفضل نساء العالمين يقول تعالى {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [1] . لذا سنوردُ أطرافًا في أمهاتِ المؤمنين"ترجمةً"وسنذكر أطرافًا من"مناقبهنَّ"بكلامٍ مسهلٍ غير طويل ممل؛ ولا قصير مخلِّ إن شاء الله، وإني على يقين منكَ -أيها القاري الكريم- أنك بأشدِّ الاشتياقِ إلى ذكر"أم المؤمنينَ عائشة رضي الله عنها"ولكنِّي أخَّرتُ أمرها لأني سأفردُ لها فصولًا وفوائدَ وفرائد -بمشيئة الله-، وأما تبيانُ ما أردناه؛ فهاكه:

(أ) خديجةُ بنت خويلدٍ -رضي الله عنها-: بن أسد بن عبد العزى بن قٌصي. وقُصي جد النبي (، وهي ثاني أقرب أمهات المؤمنين إليه نسبًا من جهة الأب، ولم يتزوج غيرها من ذرية قُصي إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان.

وهيَ أوسط نساء قريش نسبًا، وأعظمهن شرفًا، وأكثرهن مالًا، تزوجها رسول الله (وهو ابن خمس وعشرين سنة؛ وتوفيت قبل الهجرةِ بثلاثِ سنين. وَمِنْ منَاقِبِهَا:

1 -أنها من السابقين الأولين إلي الإسلام: فهي أول الناس إيمانًا بما أنزل الله، فكان لها أجرها وأجر من آمن بعدها.

2 -كانت خير نساء أمة محمد (. روى البخاري بإسناده إلى علي بن أبي طالب (قال: سمعت رسول الله (يقول:(خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة) [2] .

(1) [الأحزاب: 32]

(2) أخرجه البخاري (3432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت