فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 201

الفَصْلُ السَّابع

فِي ذِكر (حادثة الجمل وما جاءَ فيها من خبر) .

وفيه تمهيد ثلاثةُ مطالب:

(تمهيد)

إنَّ العلمَ بحقائق الأمور من صحيحٍ وسقيمٍ لهو مفتاحٌ وسكينٌ لردِّ الشبهاتِ الكاذبة، والمختلقاتِ الفاسدةِ، لذا سأوردُ هاهنا ما حصلَ في"معركةِ الجمل"وقبلَ ذلكَ"مقتل الصحابي الجليل عثمان رضي الله عنه"وبعدَ ذلك"مبايعةُ الصحابي عليٍّ رضي الله عنه"لاتصاله بالمعركةِ، باختصارٍ موجزٍ لأنَّ المقصود ربطُ الحوادث التي حصلتْ في"معركة الجمل"... على ما ذكرَه المؤرخون في كتبهم، كالإمام الطبري (المتوفى سنة 310 هـ) في كتابهِ"تارخ الرسل والملوك"، والإمام ابن الأثير (المتوفى سنة 630 هـ) في كتابه"الكامل في التاريخ"، والإمام ابن كثير (المتوفى سنة 774 هـ) في كتابه"البداية والنهاية"، وكذلكَ اعتمادُ ما كتبه أهل العلم من المعاصرينَ المدقِّقين، ككتاب"حقبة من التاريخ"للشيخِ عثمان الخميس، وغيرها من الكتب النافعةِ.

المَطْلَبُ الأوَّلُ: (مقتلُ عثمانَ بن عفانَ رضي الله عنه) .

إنَّ بدءَ الفتنةِ الكبرى كانتْ سنة (34) من الهجرةِ، والذي أشعلَ الفتنة الخبيث اليهودي"عبد الله بن سبأ"المسمى بابن السوداءِ، وإليه ينسب بعض الفرق يقال لهم"السبئية" [1] .

وكانتْ أسباب الفتنةِ كثيرةٌ؛ أبرزها: قول ابن سبأ وإشهاره بأنَّ عليًا هو الله؛ فعظموا عليًا عليهِ السلام وألَّهوه، وكانَ عثمانُ بن عفان (حليمًا؛ لِذَلِكَ عِنْدَمَا حَاصَرُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ:(أَتَدْرُونَ مَا جَرَّأَكُمْ عَلَيَّ؟ مَا جَرَّأَكُمْ عَلَيَّ إِلَّا حِلْمِي) فكانَ يعفو ويتسامح عن

(1) انْظُرْ كِتَاب: «عَبْدُ الله بن سبأ هَلْ هُوَ حَقِيقَة أم خيال؟» -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت