قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
سألَ مالك بن مغول الإمام عامر بن شراحيل الشَّعبي: ما ردك عن هؤلاء القوم! وقد كنت فيهم رأسا؟
قال: رأيتهم يأخذون بأعجاز لا صدور لها ثم قال لي: يا مالك؛ لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا أو يملئوا لي بيتي ذهبا أو يحجوا إلى بيتي هذا على أن أكذب على علي رضي الله عنه لفعلوا ولا والله لا أكذب عليه أبدا يا مالك؛ إني قد درست الأهواء فلم أر فيها أحمق من الخشبية فلو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرا يا مالك؛ لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه لله ولا رهبة من الله ولكن مقتا من الله عليهم وبغيا منهم على أهل الإسلام يريدون أن يغمصوا دين الإسلام كما غمص بولص بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية ولا تجاوز صلاتهم آذانهم، قد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ونفاهم من البلاد، منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط، وأبو بكر الكروس نفاه إلى الجابية، وحرق منهم قوما أتوه فقالوا أنت هو فقال من أنا؟ فقالوا أنت ربنا! فأمر بنار فاججت فألقوا فيها وفيهم قال علي رضى الله عنه:
لما رأيت الأمر أمرا منكرا *** اججت ثاري ودعوت قنبرا اهـ. [1]
أولًا: تجاههم نحو الصحابةِ.
تعتقد الشيعة أن الصحابة (قد ارتدوا عن بكرة أبيهم، بعد وفاة الرسول (إلا النزر القليل يحصرهم العَدُّ وهم: المقداد وسلمان وأبو ذرٍ، وأحسن الشيعة حالًا يقول: الصحابة ارتدوا كلهم إلا اثني عشر صحابيًا فقط.
(1) انظر (منهاج السنة النبوية) (1/الفصل الثاني) ؛ وهذا الكتاب غصة في حلوق الروافض؛ ذلك أنه من أنفس الكتب وأقوى في ردِّ رواياتِ الشيعةِ وأقوالهم ومعتقداتهم؛ فرحم الله شيخ الإسلام رحمةً واسعةً.