فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 201

قال الإمام المناوي رحمه الله: قال العامري: عَنَى هنا أئمة أصحابه الذين لازموا دوام صحبته سفرًا وحضرًا؛ فتفقهوا في الدين وعلوم القرآن وساروا بهديه ظاهرًا وباطنًا، وهم القليل عددا من أصحابه يقتدي بهم كل من وقع في عمياء الجهل [1] .

المطلب الرابع: الدليل على فضل الصحابة من كلامهم وما جاءَ في التحذير من الطعنِ بهم.

قد تقرر لدى صحابةِ رسول الله (أنَّ قرنهم خير القرونِ على الإطلاق، وأن صحابة رسول الله هم خيرُ طائفةٍ نصرتْ رسول الله وكانت معه، فعلموا أنهم بذلك فُضِّلوا على غيرهم، وحذَّروا مع ذلك النيلَ فيهم بغمزٍ أو لمز، وممَّا جاءَ في ذلك:

* عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضيَ الله عنها قالت: (أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبوهم) ، وقال معاوية في حديثه: (يا ابن أختي أمُرِوا أن يستغفروا لأصحاب محمد فسبوهم) [2] .

* عن ابن عمر (قال:(لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره) [3] .

* عن جابر (قال: قيل لعائشة رضي الله عنها:(إن أناسًا يتناولون أصحاب رسول الله حتى أبا بكر وعمر! قالت: وما تعجبون من هذا! انقطع عنهم العمل؛ فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر) [4] .

* عن عبد الله بن مسعود (قال: (إن الله(نَظَرَ في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه) [5] .

(1) (فيض القدير بشرح الجامع الصغير) (6/ 386) للعلامة عبد الرؤوف المناوي.

(2) أخرجه مسلم (3022) .

(3) أخرجه ابن ماجه (158) و ابن أبي شيبة (2/ 12463) , وصححه البوصيري والألباني.

(4) (جامع الأصول) (9/ 408 - 409) , ولم أجد من خرجه, بل هو من زيادات رزين كما يقول الشيخ أيمن صالح شعبان.

(5) أخرجه أحمد في مسنده (3600) تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسن إسناده, وقال الهيثمي في (الزوائد) (1/ 177) : رجالهُ موثوقون اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت