أَخُوكَ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي، فَأَتَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُولَ اللهِ (، فَجَاءَهُ فَأَنْكَحَهُ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ [1] .
* وقدْ وصفتْ لنا أم المؤمنينَ -رضي الله عنها- وَلِيمَةَ العُرْسِ حيثُ قالتْ: فخرجوا وبَنَى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ما نحرت على جزور ولا ذبحت على شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دار إلى نسائه [2] .
أولًا: صفاتُها الخَلقِيَّة.
* كانت امرأة جميلة، بيضاء اللون تميل إلى الشقرة، ومن ثم يقال لها: الحميراء. ويروى أن عيينة بن معن الفزاري دخل على الرسول وعائشة عنده، وكان ذلك قبل أن يضرب عليها الحجاب فقال (من هذه الحميراء يا رسول الله؟) قال هذه عائشة بنت أبي بكر، قال أفلا أنزل لك عن أجمل النساء؟ فقال له لا. فلما خرج قالت عائشة من هذا يا رسول الله؟ قال هذا الأحمق المطاع في قومه) [3] .
* وكانت عائشة نَحِيلَةَ الجِسْمِ، كما يتضح ذلك من (حديث الإفك) عندما حمل القوم هودجها، ولم يشعروا بغيابها عن عودة المسلمين من غزوة بني المصطلق، ومن سبقها للرسول، لخفتها.
* وكانت عائشة أيضًا مُعْتَدِلَةَ القِوَامِ، أو أقرب إلى الطول، ونستنتج من (حديث الإفك) أنها لم تكن في صحة جيدة، وأنها كثيرًا ما كان ينتابها المرض، كما يتبين ذلك من قولها (كنت إذا اشتكيت رحمني ولطف بي فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك فأنكرت ذلك منه) [4] .
(1) أخرجه أحمد (25810) وحسَّنَ إسناده الشيخ شعيب الآرناؤوط.
(2) أخرجه أحمد (25810) من طريق آخر؛ وحسَّن إسنادهُ الشيخ شعيب الأرناؤوط.
(3) (سير أعلام النبلاء) (2/ 140) .
(4) انظر (فقه السيرة للغزالي) (1/ 292) تحقيق الشيخ الألباني -رحمه الله-.