فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 201

* ولطالما وجهت السيدة عائشة النصح للنساء، للعناية بأنفسهن، ووجوههن، ليكن أحسن قبولًا، عند أزواجهن، فقالت: (يا معشر النساء إياكن وقشر الوجه فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت لا بأس بالخضاب ولكن أكرهه لأن حبيبي(يكره ريحه) [1] .

* ويروى أنه دخلت عليها بكرة بنت عقبة -وهي جالسة في معصفرة- فسألتها عن الحناء فقالت (شجرة طيبة وماء طهور) [2] . وسألتها عن الخفاف فقالت (إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتضعيهما أحسن مما هما فافعلي) [3] . [4] .

ثانيًا: صفاتُها الخُلُقيَّة.

* قد امتازتْ عائشة (رضي الله عنها) بصفاتٍ جليلةٍ كبيرةٍ، وامتازت مع ذلكَ بصفتينِ عظيمتين:

(الأولى) الصدقُ والذكاءُ: كانت صفتا الصدق والذكاء من أبرز مميزاتها، وهي تشبه أباها في ذلك، والدليل على ذلك محا فظتها على رواية الحديث الشريف باللفظ لا بالمعنى، وتتبعها رواة الحديث للتأكد من دقة الألفاظ وصحة الرواية، وكفى دليلًا على صدقها ثبوت عدم تورطها في قضية وضع الأحاديث، خاصة السياسية منها والمتعلقة بالفتن التي حدثت في ذلك الوقت.

وقد أوتيت مقدرة كبيرة على الفهم الفقهي والاستنباط الشرعي، فنراها انفردت بعدة آراء فقهية خاصة بها، تنم عن ذكائها ودقة فهمها.

(الثانية) الزهدُ والورعُ: عاشت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في بيت رسول الله (معيشة الكفاف، دل على ذلك ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت (ما شبع آل محمد(منذ قدم المدينة من طعام البُرِ ثلاث ليال تباعًا حتى قبض) . [5]

وقد رضيت بأن تعيش مع رسول الله (ضيق العيش، وعندما نزلت الآية الكريمة التي في سورة الاحزاب(28 - 29) خيَّرها الرسول فقالت (بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة) .

(1) أخرجه الإمام أحمد (25801) وضعف إسناده الشيخان الألباني وشعيب.

(2) (مسند إسحاق بن راهويه) (3/ص 782 ح 1411) , وانظر (سير أعلام النبلاء) (2/ 188) .

(3) (سير أعلام النبلاء) (2/ 188) .

(4) انظر في ذلك (عائشة أم المؤمنين لزاهية قدورة) (ص 210) .

(5) سبق تخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت