-عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ(يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ) فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ «عَلَى الصِّرَاطِ» [1] .
-عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: سألت رسول الله (عن قوله {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} قال: «فإذا رأيتهم فاعرفيهم» وقال يزيد: فإذا رأيتموهم فاعرفوهم قالها مرتين أو ثلاثا [2] .
-عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني أن عائشة زوج النبي (قالت: سألت رسول الله (عن هذه الآية {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال: «لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات» [3] .
قال شمس الدين الذهبي رحمه الله: ولا أعلم في أمه محمد (، بل ولا في النساء مطلقا، أمرأة أعلم منها اهـ.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: أكثر الناس الأخذ عنها ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئا كثيرا حتى قيل: إن ربع الاحكام الشرعية منقول عنها رضي الله عنها اهـ [4] .
إنَّ علمَ أم المؤمنينَ عائشة -رضيَ الله عنها- لا يقتصرُ على"التفسيرِ أو الحديث"أو علمٍ ما بعينهِ، بَلْ هيَ بحقٍّ موسوعةٌ في جميعِ العلوم بأنواعِه ومسائِلِه، لذا حقَّ لهذه العالمة الجليلةُ -عن بقيةِ غيرها من الصحابة- أن يؤلِّف الإمامُ بدرُ الدين مُحَمَّد بن بَهَادر بن عَبْد اللهِ
(1) أخرجه مسلم (7234) .
(2) (صحيح الترمذي) (2993)
(3) (صحيح الترمذي) (2993) .
(4) (سير أعلام النبلاء) (2/ 140) , (فتح الباري) (7/ 107) .