فالله كذَّبهم وأبطل كيدهم *** هذا جزاء الظالمين المعتدين
في سورة النور التي فضحتهم *** ببراءة نزلت لأم المؤمنين
إن جائكم متقوِّلٌ بإشاعةٍ *** فتبيَّنوا يا إخوتي حق اليقين
أولًا: رأيُ أهل السنة والجماعةِ فيهم.
إنَّ موقفَ أهل السنةِ ولجماعةِ كانَ صارمًا تجاه الطاعنينَ في دينِ نبي الأمةِ محمدٍ (وكانَ حازمًا تجاه الشاتمين في أمهاتِ المؤمنينَ -رضيَ الله عنهن- وكان كاشفًا للمفترينَ على صحابةِ نبيهِ الكرام (جميعًا، وسأوردُ طرفًا من أقوال أئمتنا وعلمائنا على مدى العصور، فأقولُ بعونِ اللهِ [1] :
قال الإمامُ مالك -رحمه الله-: الذي يشتم أصحاب النبي (ليس لهم اسم - أو قال: نصيب في الإسلام [2] .
قال الإمامُ البخاري -رحمه الله-: قال عبد الرحمن بن مهدي: هما ملتان: الجهمية والرافضية [3] .
قال الإمامُ ابن حزمٍ -رحمه الله-: وأما قولهم (يعني النصارى) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين [يعني: فلا حاجة في كلامهم على المسلمين ولا على كتابهم] ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله (بخمس وعشرين سنة. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيميةَ - رحمه الله-: ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين عن الإمام بتأويل سائغ .. فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام .. لأن هؤلاء خارجون عن نفس شريعة رسول الله (وسنته شرًا من
(1) مستفيدًا من كتاب (أصول مذهب الشيعةِ) للقفاري.
(2) [الخلال/ السنة: 2/ 557، قال محقق الرسالة: إسناده صحيح.] .
(3) [خلق أفعال العباد] للبخاري ص 125.
(4) [الفصل: 2/ 213.] .