فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 201

الناس عن النبي (. قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وانهما لمشمرتان أرى سوقهن تنقلان القِرَب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملأنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم) [1] بل إنها استأذنت الرسول (في الاشتراك الفعلي في الجهاد، فقالت: (استأذنت النبي(في الجهاد فقال: جهادكن الحج) [2] .

وقد كان من مشاركتها في الدفاع عن الدولة ما أخرجه الإمام أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (خرجت يوم الخندق أقفو الناس، فسمعت وثيد الأرض ورائي، فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة، قالت: فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منه أطرافه، فأنا أتخوف على أطرافه، قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، فمر وهو يرتجز، قالت: فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه تسبغة له -تعني المِغْفر- فقال عمر: ما جاء بكِ؟ لعمري واللهِ إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوُّز؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيتُ أن الأرض انشقت بي ساعة إذن، فدخلت فيها فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر ويحك! إنك قد أكثرت منذ يوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله تعالى!؟) [3] .

(4) تقوية عزيمة الرسول - (-: إن الأدوار التي قامت بها عائشة -رضي الله عنها- داخل بيتها وخارجه مع الرسول (كان فيه تقوية لعزيمته على مواصلة دعوته وجهاده، حيث إنه يجد له عونًا بعد الله في بيته وأسفاره، مما يكون له الأثر على إزالة ما يلاقيه خارج منزله من متاعب ومصاعب، ولا يحمله مشكلات ومتاعب تكهل عاتقه وتزيد الطين بلة -كما يقال-؛ وقد قدر هذا الدور عمر بن الخطاب (لذا فضلها في العطاء على بقية أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن-.

المطلب الثاني: (دورها السياسي في عهد أبي بكر -(-).

(1) أخرجه البخاري (2880) ومسلم (1811) .

(2) أخرجه البخاري (2875) .

(3) (مسند أحمد بن حنبل) (25140) والأثر متكلم فيه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت