* وصفة الرضاعة كما جاء مفسرا هو المسمى بالسعوط، بأن يُصبَّ اللبن في إناء، ثم يُشرب وقد تأولت السيدة عائشة بأنه رخصة سالم عامة للجميع، ثم رجعت لما تبين لها وجه الصواب، وأفتت بعدها بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال، حتى ماتت.
إنَّ بعض الشيعة الروافض لما سئموا من النيلِ من عائشةَ تصريحًا، لبسوا عليها أحاديثَ وأقاويلَ منها أو عليها لينالوا منها، وفي هذا إثمٌ بواحٌ، وجرم كبير، فمن تلكمُ الأحاديث:
قوله (( أخذك(وفي رواية ألبسك) شيطانك يا عائشة؟) هذا حديث لا يصح لأنَّ فيه فرج بن فضالةَ وهو ضعيف، وجاءَ الحديث عن سعيد بن محمد التميمي ولم يسمعْ من عائشةَ، والصحيحُ الثابت"أقد جائك شيطانك"؟ ففي"صحيح مسلم": عن عائشة، قالت: إن رسول الله (خرج من عندها ليلا. قال: فغِرْتُ عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال:(مالك يا عائشة! أَغِرْتِ؟) فقلت: وما ليَ لا يَغارُ مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله (:(أقد جاءك شيطانُك؟) فقالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال نعم. قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: (نعم. ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم) .
قال الشيخ عبد الرحمن دمشقية: وسياق الحديث يأبى الطعن بعائشة فإنها قالت: «أمعي شيطان يا رسول الله؟ فقال نعم. قالت: ومع كل إنسان؟ قال نعم. قالت ومعك يا رسول الله؟ فقال نعم ولكن الله أعانني عليه فأسلم» . هذا سياق مسلم بلفظه (4/ 2618 رقم 2815) ... فمناسبة الحديث الغَيْرة عليه -وليس تعمد إيذائه كما يكذب التيجاني بسبب تعلقه بشيطانه- وفيهِ بيان أنَّ مع كلِّ أحدٍ شيطانٌ [1] .
(قالتْ عائشةُ عن عثمان: اقتلوا نعثلا فانه كَفَرَ) حديثٌ موضوعٌ، فيه نصر بن مزاحم قال فيه العقيلي: كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير. وقال الجوزجاني: كان نصر زائفًا عن الحق مائلًا. قال الذهبي: هو رافضيٌّ جلدٌ. وعلى ذلك فهذه الرواية لا يعول عليها ولا يلتفت إليها إضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة الناقضة لها [2] .
(1) (أحاديث يحتج بها الشيعة) لدمشقية (1/ 14) .
(2) (أحاديث يحتج بها الشيعة) لدمشقية (1/ 40) .