الشبهة العاشرة: (عائشة رضي الله عنها"سميت بالحميراء"بسبب دم الحيض) .
تقدم معنى الحميراء في أول ترجمةِ أم المؤمنينَ؛ قال الشيخ مرشد الحيالي: هي على سبيل الذم لا المدح كما زعم ياسر الحبيب، وقوله هذا لم تأتي به معاجم اللغة كلها على الإطلاق، وإنما هي من أوهامه، يقول أهل اللغة الحميراء هي البيضاء كما قال ابن الأثير وابن منظور، وقال ابن حجر في الفتح:"العرب تطلق على الأبيض الأحمر كراهة اسم البياض لكونه يشبه البرص، ولهذا السبب كان (يقول لعائشة رضي الله عنها يا حميراء ..."، علمًا أن كل حديث فيه لفظ الحميراء فهو موضوع كما قال ابن القيم رحمه الله في(المنار المنيف) إلا ما رواية النسائي من طريق أبي سلمه؛ حيث قال رسول الله (لعائشة الصديقة: «يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم -لعب الحبشة وهم يلعبون-» ؛ فقلت: نعم. وهو على سبيل الملاطفة كما قال أبو البقاء، لا كما قال هذا الحبيب الخاسر [1] .
الشبهة الحادية عشرة: (عائشة رضي الله عنها الطاهرة كانت تُرضع الكبير!) .
قد نسي الجاهل ياسر أن عائشة لم تلد ولم تنجب، وبالتالي لم تُرضع، وإنما أفتت بجواز إرضاع الكبير كما في الحديث عنها أنها قالت:"دخل عليَّ النبي (وعندي رجل. قال:(يا عائشة، من هذا؟) قلتُ: أخي من الرضاعة. قال: (يا عائشة، انظرن مَن إخوانكن؛ فإنما الرضاعة من المجاعة) [2] ."
وعن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي (فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبى حذيفة من دخول سالم وهو حليفه؛ فقال النبي (:(أرضعيه) . قالت: وكيف أُرضعه وهو رجلٌ كبير؟! فتبسم رسول الله (وقال:(قد علمتُ أنه رجلٌ كبير) [3] .
(1) (الرد على أباطيل ياسر الخبيث في حق أم المؤمنين رضي الله عنها) .
(2) أخرجه البخاري (2647) .
(3) أخرجه مسلم (3673) .