فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 201

صحيحه: من حديث عائشة أنَّه كناها بذلك لما أُحضر إليه بن الزبير ليحنكه فقال هو عبد الله وأنت أم عبد الله قالت فلم أزل أكنى بها [1] .

قال الإمام النووي -رحمه الله-: وأما ما رويناه في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أسقطت من النبي(سقطا فسماه عبد الله، وكناني بأم عبد الله) فهو حديث ضعيف [2] .

ثالثًا: لقبها.

كانَ عليه الصلاة والسلام يلقب أم المؤمنين بعدةِ ألقابٍ، فقد كانَ يناديها (يا حميراء) وحميراء: تصغير الحمراء يريدُ البيضاء، لأن العربَ تطلق على الأبيض الأحمر، لغلبة السمؤة على لونِ العربِ، وكان يخاطبها يا (موفقة) ويا (بنتَ أبي بكر) و (يا بنتَ الصديق) كما وردَ ذلك في الأحاديثِ [3] .

قال بدر الدين الزركشي -رحمه الله-: جَعَلَ صَاحِبُ"الْبَسِيْطِ"-مِنَ النَّحْوِيِّيْنَ- مِثْلُ قَوْلهِ:"يَا حُمَيْرَاء"تَصْغِيْر تَقْرِيْبِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيْدٌ كَقَوْلهِمْ: بُعَيدَ الْعَصْرِ وَقُبَيْلَ الْفَجْرِ. قَالَ: لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبَيْضَاءُ فَكَأَنَّهَا غَيْرُ كَامِلَةِ الْبِيَاضِ [4] وقَدْ قِيْلَ: إِنَّ كُلَّ حَدِيْثٍ فِيْهِ: يَا حُمَيْرَاءُ، لَمْ يَصِحَّ [5] .

قال الشيخ سعيد الأفغاني: وأما ما ذُكر في"مسندِ الفردوسِ"أنَّ النبي (ناداها بـ يا عويشُ، فإن الإمام ابن الصلاح استغربهُ في طبقاتهِ كما ذكره الزركشي، وإنما صحَّ حديث هذا في مسندِ الإمام أحمد من غير ذكر"عويش" [6] .

رابعًا: ولادتها.

(1) (فتح الباري) (7/ 107) .

(2) (الأذكار) للنووي (1/ 295) .

(3) (موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة -حياتها وفقهها- لسعودِ الدخيل) (ص 20) .

(4) (الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ للزركشي) (1/ 38) .

(5) وهو قول الإمام ابن القيم؛ إلاَّ أن الإمام ابن حجر صحح حديث مناداة رسول الله عائشة بالحميراء حين كان يلعب الحبشة في المدينة, وانظر (آداب الزفاف) للشيخ الألباني رحمه الله (1/ 200) .

(6) انظر (الْإِجَابَةُ) (1/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت