فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 201

أَبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ قُتلَ [1] .

قال ابن العربي المالكي -رحمه الله-: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَبَّ عَائِشَةَ -بِغَيْرِ مَا بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ- لَكَانَ جَزَاؤُهُ الْأَدَبَ اهـ [2] .

قال الإمام ابن كثير -رحمه الله-: وقد أجمع العلماء، رحمهم الله، قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن. وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كَهِيَ اهـ [3] .

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد: واتفقت الأمة على كفر قاذفها اهـ [4] .

قال الإمام النووي في شرح مسلم: براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك، وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين. اهـ [5] .

ويقول ابن الجوزي: ثم إن هؤلاء من أخفِّ الناس عقولًا، وأقلِّهم دينًا ويقينًا، أهواؤهم مختلفة، ومذاهبهم متباينة، ولهم أشياء سخيفة، مثل عملهم يوم عاشوراء، يعمدون إلى نعجةٍ حمراء ينتفون شعرها بعد تعطيشهم لها أيامًا، يمثلون أنها عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين -المبرأة من كل عيب ونقص-! [6] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما من سبّ غير عائشة من أزواجه ففيه قولان:

أحدهما: أنه كَسَابِّ غيرهن من الصحابة.

(1) (أحكام القرآن لابن العربي) (6/ 37) , علَّق الإمام ابن حزم وقال: هذا قولٌ صحيح, وهي ردة تامة وتكذيبٌ لله تعالى في قَطْعِه ببراءتها.

(2) (أحكام القرآن لابن العربي) (6/ 42) , إذا يفهم من ذلك؛ أن من سبها فيما برأها الله منه كانَ جزاءه القتل!

(3) (تفسير ابن كثير) (6/ 29) .

(4) (زاد المعاد) (1/ 102) .

(5) (المنهاج بشرح صحيح مسلم بن الحجاج) (17/ 117) .

(6) هذا الكلام منسوب إليه, ولم أظفر له بالمرجع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت