(تعريف الشيعةِ اصطلاحًا) قال الشهرستاني: (الشيعة هم الذين شايعوا عليًا(على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية إما جليًا أو خفيًا واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده) [1] .
قال أبو الحسنِ الأشعري:"إنما قيل لهم: الشيعة، لأنهم شايعوا عليًا - رضوان الله عليه - ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله (" [2] .
قال الشيخ الدكتور ناصرِ القفاري -موضِّحًا ومصحِّحًا أن التشيع كانَ على مراحلَ وأطوار، فليسَ الأول كالآن- قالَ: في نظري أن تعريف الشيعة مرتبط أساسًا بأطوار نشأتهم، ومراحل التطور العقدي لهم، ذلك أن الملحوظ أن عقائد الشيعة وأفكارها في تغيّر وتطورٍ مستمر؛ فالتشيع في العصر الأول غير التشيع فيما بعده، ولهذا كان في الصدر الأول لا يسمى شيعيًا إلا من"قدّم عليًا على عثمان".. قال ليث بن أبي سليم: أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدًا .. ولكن لم يظل التشيع بهذا النقاء والصفاء، والسلامة والسمو .. بل إن مبدأ التشيع تغيَّر، فأصبحت الشيعة شيعًا، وصار التشيع قناعًا يتستر به كل من أراد الكيد للإسلام والمسلمين من الأعداء الموتورين الحاسدين .. ولهذا نرى بعض الأئمة لا يسمون الطاعنين بالشيخين بالشيعة، بل يسمونهم الرافضة، لأنهم لا يستحقون وصف التشيع [3] .
قال الإمام الذهبي -مصداقًا لما سبَقَ-: وقد كان الشيعي الغالي في زمن السلف وعُرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحه ومعاويه (وطائفة ممن حارب عليًا رضى الله عنه وتعرض لسبهم. والشيعي الغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر مرتد ضال مفتر [4] .
(نشأةُ التشيُّع) نشأ المذهب الشيعي على يد الزنديق المنافق عبد الله ابن سبأ اليهودي الذي أظهر الإسلام وكان يبطن الكفر لهدف إفساد الإسلام وعقائده كما فعل"بولس"بدين
(1) الملل والنحل (1/ 143) .
(2) [مقالات الإسلاميين: 1/ 65.] .
(3) (أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد) للدكتور ناصر القفاري (1/ 49) وهو كتابٌ نفيسٌ لمنْ أرادَ معرفة الشيعة الروافض.
(4) (ميزان الاعتدال) (1/ 605) .