فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 201

ويحب المتطهرين: عن سلام قال: كنت عند أبي جعفر، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السلام: أخبرك أطال الله بقاك وأمتعنا بك، إنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، وتهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك، فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الأمر ومرة يسهل، ثم قال أبو جعفر: أما إن أصحاب رسول الله (قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا، ووجلنا، نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، ودخلنا هذه البيوت، وشممنا الأولاد، ورأينا العيال والأهل والمال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، وحتى كأنا لم نكن على شيء، أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله (:(كلا، هذا من خطوات الشيطان. ليرغبنكم في الدنيا، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة، ومشيتم على الماء، ولولا أنكم تذنبون، فتستغفرون الله لخلق الله خلقًا لكي يذنبوا، ثم يستغفروا، فيغفر الله لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} وقال: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ) [1] .

ثانيًا: تجاهُهم نحو أم المؤمنين عائشة.

أولًا: لعنها، فقد ذكرَ المجلسيُّ أن جعفر الصادق -رحمه الله وحاشاه من ذلك-: كانَ يلعن في دبر كلِّ صلاة أربعة من الرجال وأربعة من النساء: أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وعائشة وحفصة وهندًا وأم الحكم -أخت معاوية- [2] .

ثانيًا: التبرؤ منها، فقد نقلَ المجلسي الإجماع عندَ الشيعة على وجوبِ التبرؤ منها، فقد قال:[وعقيدتنا التبرؤ من الأصنام، والتبرؤ من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وعائشة

(1) ["تفسير العياشي"ج 1 ص 109، و"البرهان"ج 1 ص 215] .

(2) (عين الحياة) للمجلسي (ص 599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت