الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا [1] .
يوضح سياق الآيات أن آية التطهير تشمل نساءه (، كيف وهي قد نزلت فيهن.
2 -منزلة الأمومة للمؤمنين، حيث جعلهن أمهات في التحريم والاحترام فضلًا عن صحبته (قال تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [2] .
3 -اختيار الله ورسوله والدار الآخرة إيثارًا على الدنيا وزينتها، فكان جزاؤهن أن أعدّ الله لهن أجرًا عظيمًا. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمً} [3] .
ومعلوم أنهن اخترن الله ورسوله؛ ولذا لم يفارقهن (.
4 -مضاعفة الأجر لهن على الطاعات والعمل الصالح، قال تعالىَ {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [4] .
5 -أنهنَّ ليس كأحدٍ إطلاقًا، ليست أمهات المؤمنين كأحد من النساء في الشرف والفضل وعلو المقام {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [5] .
6 -تشريفُ اللهِ لهنَّ، لقد شرفهن الله بتلاوة القرآن والحكمة في بيوتهن مما يدل على جلالة قدرهن ورفعتهن {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [6] .
7 -هنُ زوجاتُ رسول الله (في الدنيا والآخرة [7] .
(1) [الأحزاب:30 ـ 34] .
(2) [الأحزاب:6] .
(3) [الأحزاب:28 - 29] .
(4) [الأحزاب:31] .
(5) [الأحزاب:32] .
(6) [الأحزاب:34] .
(7) انظر بتوسع في ذكر الفضائل كتاب (شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين) لمبرأة الآل والأصحاب.