فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 201

الثانية: الخبر المستفيض أو المشهور؛ وهو الخبر الذي لم يصل إلى حد التواتر، كصحبةِ عكاشة بن محصن وضمام بن ثعلبة وغيرهما.

الثالثة: روايتُهُ عن النبي (سماعًا أو مشاهدةً، كأن يقول(سمعتُ رسول الله) أو (رأيتُ رسول الله) .

الرابعة: إخبار بعض الصحابة عنهُ؛ أنه صحبَ رسول الله (، وهو أكثر من أن يحصر.

الخامسة: شهادة ثقات التابعين في حقه بكونه صحابيًا.

السادسة: إخباره عن نفسه بصحبته لرسول الله (، بشروطِ العدالةِ له والمعاصرة.

وفي تلكمُ الطرق يقول الإمام السيوطي رحمه الله:

وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ بِالتَّوَاتُرِ *** وَشُهْرَةٍ وَقَوْلِ صَحْبٍٍ آخَرِ

أَوْ تَابِعِيٍّ، وَالأَصَحُّ: يُقْبَلُ *** إِذَا ادَّعَى مُعَاصِرٌ مُعَدَّلُ [1] .

(بمَ فضِّلَ الصحابةُ على غيرهم؟) إن مراتبَ التفضيل بين العاملينِ سبعةٌ، وهيَ واقعةٌ فيما بينَ الصحابةِ وغيرهم وهذه السبعةُ هي: الماهيَّة، والكيفيةُ، والكمية، والزمان، والمكان، والإضافة، والكم. فإذا علمتَ أن (الزمانَ والإضافةَ) لا يشارك في ذلكَ أحدٌ الصحابةَ -ألبتة- كفاهمْ شرفًا وفضلًا.

(من أفضلُ الصحابةِ؟) اتفق أهل السنة على أن أفضلَ الصحبِ أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب، ثم جمهورُ أهل السنَّةِ -خلافًا لأهلِ الكوفةِ- على تقديمِ عثمانَ على عليٍّ -وهو الحقُّ والواجب المصِيرُ إليهِ-.

* قال الإمامُ أبو منصور البغدادى: أصحابنا مُجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم بيعة الرضوان وممن له مزية كأهل العقبتين من الأنصار، وكذلك السابقون الأولون، وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة؛ وفى قول الشعبي: أهل بيعة الرضوان وفى قول عطاء ومحمد بن كعب: أهل بدر [2] .

(1) (معرفة أنواع علوم الحديث) (ص 397) لابن الصلاح, و (ألفية السيوطي) (ص 42) مع شرح الإثيوبي (2/ 183) , وراجع بحثًا منشورًا موسومٌ بـ (تعريف الصحابة وطرق معرفتهم وطبقاتهم) لأحمدَ الأزهري.

(2) (المنهاج بشرحِ صحيح مسلم بن الحجاج) للإمام النووي (15/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت