(وَ) القسم الثَّاني: (إِنْ نَهَضَ المُصَلِّي عَنْ تَرْكِ تَشَهُّدٍ أَوَّلَ نَاسِيًا) لا عامدًا؛ (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) إلى التَّشهُّد (لِيَتَشَهَّدَ) ؛ لحديث المغيرة بن شعبةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» [أحمد: 18223، وأبو داود: 1036، وابن ماجهْ: 1208] .
(وَ) القسم الثَّالث: أن يتذكَّر التَّشهُّد بعد أن يستتمَّ قائمًا وقبل الشُّروع في القراءة: (كُرِهَ) له الرُّجوع ولم يحرم (إِنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا) ، وإنَّما جاز رجوعه قبل الشُّروع في القراءة مع الكراهة؛ لأنَّه لم يَتَلَبَّس بركنٍ مقصودٍ؛ والقيام ليس بمقصودٍ في نفسه، ولهذا جاز تركه عند العجز، بخلاف غيره من الأركان، ووجه الكراهة: الخروج من خلاف من حرَّم الرُّجوع.
(وَ) القسم الرَّابع: أن يتذكَّر التَّشهُّد بعد الشُّروع في القراءة: (حَرُمَ) الرُّجوع؛ لحديث المغيرة السَّابق، (إِنْ شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ) ؛ لأنَّ القراءة ركنٌ مقصودٌ في نفسه، بخلاف القيام، (وَبَطَلَتْ بِالرُّجُوعِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي القِرَاءَةِ صَلَاةُ غَيْرِ نَاسٍ وَجَاهِلٍ) أي: بأن كان عالمًا عمدًا؛ فإن كان جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل بالرُّجوع؛ للعذر.
وعنه، واختاره ابن قدامةَ: إذا استتمَّ قائمًا حَرُمَ رجوعه، سواءً شرع في