مِنْ مَهْلَكَةٍ؛ كَغَرَقٍ وَنَحْوِهِ)؛ لأنَّه يمكنه تدارك الصَّوم بالقضاء، بخلاف الغريق ونحوه.
وعنه، واختاره ابن عثيمينَ: تجزئ نيَّةٌ واحدةٌ في أوَّل رمضانَ للشَّهر كلِّه، ما لم يفسخها، أو يقطع الصِّيام بعذرٍ؛ كمرضٍ، وسفرٍ، أو بغيره؛ لأنَّها عبادةٌ تجب في العام مرَّةً واحدةً، فجاز أن تشملها نيَّةٌ واحدةٌ كالزَّكاة.
-مسألةٌ: يُشْتَرَطُ في صوم الفرض أن ينويَ (مِنَ اللَّيْلِ) ، ولا فرقَ بين أوَّل اللَّيل ووسطه وآخره؛ لحديث حفصةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ» [أحمد 26457، أبو داود 2454، والترمذي 730، والنسائي 2330، وابن ماجهْ 1700] .
-فرعٌ: أيُّ جزءٍ من اللَّيل نوى فيه أجزأه (وَلَوْ أَتَى بَعْدَهَا) أي: النِّيَّة (بِمُنَافٍ) للصَّوم، كأكلٍ وشربٍ؛ لظاهر الحديث السَّابق.