وفي «الإقناع» : يسقط التَّرتيب بالنِّسيان؛ لأنَّ إحداهما هنا تبعٌ، لاستقرارهما، فكانت كالفوائت.
الأوَّل: (نِيَّةٌ) الجَمْع (عِنْدَ إِحْرَامِهَا) أي: إحرام الصَّلاة الأُولى؛ لأنَّه عملٌ، فيدخل في عموم حديث عمرَ رضي الله عنهما: «إِنَّما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
واختار شيخ الإسلام: لا تُشْتَرَطُ نيَّة الجَمْع عند إحرام الأُولى؛ لعدم الدَّليل على اشتراطه، وأمَّا الحديث فهو دليلٌ على اشتراط نيَّة الصَّلاة عند الإحرام لا نيَّة الجَمْع.
(وَ) الثَّاني: الموالاة، وأشار إليه بقوله: (أَلَّا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا) أي: بين الصَّلاتين المجموعتين (إِلَّا بِقَدْرِ إِقَامَةٍ، وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ) ؛ لأنَّ معنى الجَمْع المتابعة والمقارنة؛ ولا يحصل ذلك مع التَّفريق الطَّويل، بخلاف اليسير، فإنَّه معفوٌّ عنه، (فَيَبْطُلُ) الجَمْع (بِرَاتِبَةٍ) أو غيرها إذا صلَّاها (بَيْنَهُمَا) أي: بين المجموعتين؛ لأنَّه فرَّق بينهما بصلاةٍ، فتبطل كما لو قضى فائتةً.
واختار شيخ الإسلام: عدم اشتراط الموالاة بينهما، ولو صلَّى بينهما راتبةً أو غيرها؛ لأنَّه لو اعْتُبِرَتِ الموالاة لورد تحديدها في الشَّرع، ولأنَّ