فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 520

-مسألةٌ: يجوز المسح على الخفَّين ونحوهما(بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ):

الشَّرط الأوَّل: (لُبْسُهُمَا بَعْدَ كَمَالِ طَهَارةٍ بِمَاءٍ) ؛ لحديث المغيرة بن شعبةَ رضي الله عنه: قال: كنت مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأهويت لأنزع خُفَّيْهِ، فقال: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فمسَحَ عليهما. [البخاري 206، ومسلم 274] ، فلو غسل رِجْلًا ثمَّ أدخلها الخفَّ قبل غسل الأخرى؛ خلع الخفَّ ثمَّ لبس بعد غسل الأخرى؛ ليكون لبسهما بعد كمال الطَّهارة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يُشْتَرَط تقدُّم كمال الطَّهارة؛ لأنَّه يصدق عليه أنَّه لبس الخفَّيْن على طهارةٍ، فلا يلزمه خلع الخفِّ في الصُّورة السَّابقة.

(وَ) الشَّرط الثَّاني: (سَتْرُهُمَا لِمَحَلِّ فَرْضٍ) ، وهو كلُّ القَدَمِ، فخرج بذلك:

1 -ما لا يستر محلَّ الفرض لقصره؛ كالخفِّ المقطوع أسفل الكعبين، فلا يُمْسَحُ عليه باتِّفاق الأئمَّة، واختاره شيخ الإسلام [1] .

(1) نسب ابن مفلحٍ والمرداويُّ إلى شيخ الإسلام القول بجواز المسح على الخفِّ المقطوع أسفل الخفَّيْن، ولكن المنصوص عنه في مجموع الفتاوى (21/ 190) خلافه، قال رحمه الله في كلامه عن لبس المُحْرِمِ للخفِّ المقطوع: (فأمرهم بالقطع حينئذٍ؛ لأنَّ المقطوع يصير كالنَّعلين فإنَّه ليس بخفٍّ، ولهذا لا يجوز المسح عليه باتِّفاق المسلمين، فلم يدخل في إذنه في المسح على الخفَّيْن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت