فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 520

والصِّفة الأُولى أفضلُ؛ لأنَّها أكثرُ عملًا، قال أحمدُ: (لأنَّ الأحاديث فيه أقوى وأكثرُ) .

وخَيَّرَ شيخ الإسلام بين الصُّورتين؛ لورود السُّنَّة بهما جميعًا، والقاعدة: (أنَّ العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعةٍ الأفضل فيها أن يُفْعَلَ بهذا تارةً، وبهذا تارةً) .

-مسألةٌ:(وَوَقْتُهُ)أي: الوتر، لا يخلو من أمرين:

الأوَّل: وقت الجواز: وهو (مَا بَيْنِ) صلاة (العِشَاءِ) ، ولو مجموعةً مع المغرب تقديمًا، (وَ) بين طلوع (الفَجْرِ) ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» [مسلم 736] .

الثَّاني: وقت الاستحباب: وهو آخر اللَّيل لمن يثق من نفسه أن يقوم فيه، وإلَّا أوتَرَ قبل أن ينام؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» [مسلم 755] .

-مسألةٌ: (وَيَقْنُتُ فِيهِ) أي: في الوتر، (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا) ؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت