فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 520

واختار شيخ الإسلام: أنَّ النَّجاسةَ تُزَال بأيِّ مزيلٍ، ويأتي في باب إزالة النَّجاسة.

(وَ) القسم الثَّانِي من أقسام المياه: (الطَّاهِرُ) وهو (مَا تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ لَوْنِهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيحِهِ بِطَاهِرٍ) ؛ كزعفرانٍ ولبنٍ، (وَهُوَ طَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِغَيْرِهِ) ؛ لأنَّه ليس بماءٍ مطلقٍ.

وعلى الرِّواية الثَّانية الَّتي اختارها شيخ الإسلام: يجوز التَّطهُّر به مادام اسمُ الماء باقيًا عليه؛ لحديث أمِّ هانيءٍ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ العَجِينِ» [أحمد 26893، والنسائي 240، وابن ماجهْ 378] .

(يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ رَفْعِ حَدَثٍ وَزَوَالِ خَبَثٍ) ؛ كالأكل والشُّرب، فلا يرفع الحدثَ ولا يزيل الخبثَ؛ لما تقدَّم.

(وَ) القسم الثَّالِثُ من أقسام المياه: (النَّجِسُ) ، وَهُوَ (مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ) قليلًا كان الماء أو كثيرًا، وحكى ابن المنذر الإجماعَ عليه، (فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَطْهِيرٍ) ، أمَّا إذا كان الماء الملاقي للنَّجاسة في محلِّ التَّطهير فلا ينجس؛ لضرورة التَّطهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت